.
وإن أنكر النية كاذبا فهل يلزمه إظهار النية فيه نظر من حيث إن فيه إيذاء فيبعد إيجابه وستر ذلك لكف الأذى أولى إلا أن يرهق إليه باليمين فلا يباح له اليمين الغموس فيلزمه الإعتراف وقد قال الأصحاب يجب عليه الإظهار بكل حال كما لو قال في خفية فيلزمه الإظهار وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه لا قذف بالكناية لأن الإيذاء لا يتم به .
وأما التعريض فكقوله يا ابن الحلال وكقوله أما أنا فلست بزان فهذا ليس بقذف وإن نوى لأن اللفظ ليس يشعر به ولقد جاء رجل من فزارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود معرضا بزناها فلم يجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قاذفا ولكن قال .
هل لك إبل فقال نعم قال .
ما ألوانها قال حمر قال .
فهل فيها أسود قال نعم قال .
فلم ذلك قال لعل عرقا نزع فقال النبي صلى الله عليه وسلم .
لعل عرقا نزع وقال مالك رحمه الله التعريض قذف والحديث حجة عليه