.
فرعان .
أحدهما من قال لا تسمع البينة دون الوكالة فلو ادعى لنفسه رهنا أو إجارة ففي سماع البينة وجهان فإن قلنا تسمع ففي التقديم على بينة المدعي وجهان والأظهر أنه لا تقدم لأنه إنما أثبت إجارته ورهنه بعد ثبوت ملك الغائب فإذن لا تؤثر بينته إلا في صرف الحلف عنه .
الثاني إذا ثبت ملك الغائب ببينته بعد رجوعه لكن بعد إقرار صاحب اليد للمدعي فليس للمدعي تحليف المقر ليغرمه فإن الحيلولة وقعت بالبينة وكذلك لو أقر للغائب أيضا بعد الإقرار للمدعي لا يغرم للمدعي إذ رجوعه إلى الغائب بالبينة لا بإقراره .
الحالة الثالثة أن يقول ليس لي وليس يضيفه إلى معين أو قال هو لرجل لا أسميه فالمذهب أن الخصومة لا تنصرف عنه بهذا الإقرار فيحلف وإن نكل حلف المدعي وأخذ ومنهم من قال يأخذ القاضي عنه ويكون موقوفا إلى أن تظهر حجة ويبقى تحليف المدعي صاحب اليد لأجل التغريم .
أما إذا أضاف إلى صبي أو مجنون انصرفت الخصومة إلى وليهما ولكن لا حاجة لتحليف المولى ولا لتحليف الصبي لكن يؤخر إلى بلوغه إلا أن يكون للمدعي بينة فيحكم بها وكذلك لو قال هذا وقف على ولدي أو على الفقراء انصرفت عنه الخصومة ولا يبقى إلا التحليف للتغريم .
المسألة الخامسة إذا خرج المبيع مستحقا ببينة رجع المشتري على البائع بالثمن إن لم يصرح في إقراره بالملك للبائع فإن صرح وقال هذا ملكي اشتريته من فلان وكان