ويجوز العفو والشفاعة في النكال وإن بلغ الإمام لأنه حق لآدمي صرف قال مالك اذا انتهى للإمام والجاني من أهل العفاف والمروءة ووقع ذلك منه فلتة تجافى الإمام عنه أو من أهل الأذية فلا يقله ولينكله قال الأستاذ أبو بكر وظاهر هذا الاطلاقات يقتضي أن التعزير واجب إذا قام به صاحبه وإن لم يطالب لم يعزر ولم يفصل أصحابنا بين حق الآدمي وغيره بل أطلقوا عدم الوجوب عند عدم القيام وينبغي التفصيل فرع قال والمعتبر في الدفع القرآن والعلم والآداب الإسلامية وفي الزناة الجهل قاله الأستاذ أبو بكر وأما المستوفي للتعزير فهو الإمام والأب والسيد ويؤدب الصغير دون الكبير ويؤدبه معلمه وصاحبه ويعزر السيد في حقه وحق الله تعالى والزنج في النشوز وخما يشبهه مما يتعلق بمنع حقه لأن التعزير لو جعل لعامة الناس لأدى لتواثب السفهاء للأذية وكثرة الهرج والفتن والتعزير جائر بشرط سلامة العاقبة فإن سرى ضمنت عاقلته بخلاف الحد لأن التعزير باجتهاد والحد مقدر لا مدخل له فيه فلو لم تترك المرأة النشوز إلا بضرب مخوف لم يجز تعزيرها أصلا تنبيه قال أمام الحرمين متى كان الجاني ينزجر بالكلمة أو بالضربة الواحدة لم تجز الزيادة لأن الأذية مفسدة يقتصر منها على ما يدرأ المفاسد وإن