باب إنما أتى المؤلف بهذا الباب إثر الأقضية و الشهادات إشارة إلى أنه ينبغي للقاضي أن ينظر فيه أولا لأنه أوكد الضروريات التي يجب مراعاتها في جميع الملل بعد حفظ الدين و هي حفظ النفوس و في الصحيح أول ما يقضي به بين الناس يوم القيامة في الدماء و لهذا ينبغي التهمم بشأنها قوله على النفس أي الذات برمتها و قوله من طرف بالتحريك كقطع يد أو رجل أو فقء عين و هو و ما عطف عليه بيان لما و قوله كموضحة تمثيل للغير قوله عمدا أو خطأ تمييز للجناية أي من جهة العمد و الخطأ قوله و ما يتعلق بذلك اسم الإشارة يحتمل أن يعود على الجناية على النفس وما دونها ويحتمل أن يعود على العمد أو الخطأ و كل صحيح و قوله من قصاص أو غيره بيان لما قوله و غيره أي كالدية و الصلح و العفو و الحكومة قوله و موجب القصاص ثلاثة المناسب أركان القصاص كما عبر به في الأصل و في الخرشي مثله لأن موجب القصاص الجناية بشروطها و هي أحد الأركان قوله و العصمة أي بإيمان أو أمان فالمراد عصمة مخصوصة قوله أو الزيادة عليه أي كما إذا جنى عبد مسلم على حر مسلم أو جنى ذمي على مسلم قوله لا أنقص منه أي كما لو جنى حر مسلم على عبد أو مسلم على ذمي قوله و إلى بيان ذلك اسم الإشارة عائد على موجب القصاص الذي تقدم فقوله إن أتلف