تلك الأرواح التي أخذ عليها الميثاق في زمن آدم، فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين (انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا) إلى قوله: (مَقْضِيًّا * فَحَمَلَتْهُ)[4] قال: حملت الذي خاطبها، وهو روح عيسى (عليه السلام).[5] 3 ـ عبادة (رضي الله عنه)، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ثمّ من شهد: أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنّة حقّ، والنار حقّ، أدخله الله الجنّة علي ما كان من العمل». قال الوليد: حدّثني ابن جابر، عن عمير، عن جنادة، وزاد: «من أبواب الجنّة الثمانية أيّها شاء».[6] 4 ـ عاصم بن بهدلة، قال: اجتمعوا عند الحجّاج، فذكر الحسين بن علي، فقال الحجّاج: لم يكن من ذرّية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! وعنده يحيى بن يعمر، فقال له: كذبت أيّها الأمير! فقال: لتأتيني على ما قلت ببيّنة ومصداق من كتاب الله عزّ وجلّ أو لأقتلنّك قتلاً. فقال: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيَْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى) إلى قوله عزّ وجلّ: (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ)[7] فأخبر الله عزّ وجلّ أنّ عيسى من ذرّية آدم بأُمّه، والحسين بن علي من ذرّية محمّد (صلى الله عليه وآله) بأُمّه. قال: صدقت، فما حملك على تكذيبي في مجلسي؟ قال: ما أخذ الله على الأنبياء ليبينّنه للناس ولا يكتمونه، قال الله عزّ وجلّ: (فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً)[8]