@ 185 @ يسافر من مراكبنا إلى جهة بلادهم وكذلك هم أيضا إلى غير ذلك .
وفي هذه السنة أو ما يقرب منها أغار نصارى الجديدة على آزمور واقتحموا ضريح الشيخ أبي شعيب ليلا وقتلوا به عددا كثيرا من أهل آزمور نحو الخمسين وكانت الليلة ليلة جمعة وعادة أهل آزمور أن يبيتوا ليلة الجمعة بضريح الشيخ المذكور فنما ذلك إلى النصارى الذين بالجديدة فجاؤوا مستعدين حتى اقتحموا عليهم على حين غفلة وأطفؤوا المصابيح ووقع القتل حتى كان المسلمون يقتل بعضهم بعضا ورجع النصارى عودهم على بدئهم .
وذكره لويز مارية مؤرخ الجديدة فقال ما ملخصه وفي ليلة الثاني عشر من نوفمبر سنة اثنتين وخمسين وسبع عشرة مائة مسيحية خرج عشرة من برتغال الجديدة وقصدوا آزمور حتى دخلوا ضريح الشيخ أبي شعيب ليلا وقتلوا هنالك أربعين من المسلمين وقامت الهيعة بالبلد وتسابقوا إليهم على الصعب والذلول فرجع النصارى من حينهم وأدركهم المسلمون بالطريق فجرحوا بعضهم ونجوا بعد مشقة فادحة هكذا زعم لويز وأن النصارى كانوا عشرة فقط وأهل آزمور يزعمون أنهم كانوا أكثر من ذلك بكثير والله أعلم .
ثم دخلت سنة سبع وستين ومائة وألف فلم يكن فيها حدث في الدولة .
ثم دخلت سنة ثمان وستين بعدها فيها توفي محمد واعزيز كبير آيت أدراسن ووازعها الذي كانت تقف عند إشارته وتجري أمورها على مقتضى إدارته