@ 28 @ مسعود بن وانودين المغراوي صاحب سجلماسة وكانوا قد استولوا عليها .
ثم رجع يوسف إلى فاس فحاصرها حتى فتحها وهو الفتح الأول وذلك سنة خمس وخمسين وأربعمائة فأقام بها أياما واستعمل عليها عاملا من لمتونة وخرج إلى بلاد غمارة ففتح الكثير منها حتى أشرف على طنجة وبها يومئذ الحاجب سكوت البرغواطي من موالي بني حمود .
ثم رجع إلى منازلة قلعة فازاز فخالفه بنو معنصر بن حماد المغراوي إلى فاس فدخلوها وقتلوا عامل يوسف الذي كان بها .
وكان مهدي بن يوسف الكزنائي صاحب بلاد مكناسة قد بايع يوسف بن تاشفين ودخل في طاعة المرابطين فأقره يوسف على عمله وأمره أن يخرج بين يديه بجيشه لفتح بلاد المغرب فجمع مهدي بن يوسف جيشه وخرج من مدينة عوسجة يريد الاجتماع بيوسف بن تاشفين وهو محاصر لقلعة فازاز فسمع بذلك تميم بن معنصر المغراوي صاحب فاس فعاجله في أنجاد مغراوة وقبائل زناتة وأدركه ببعض الطريق وناجزه الحرب ففض جموعه وقتله وبعث برأسه إلى الحاجب سكوت صاحب سبتة وطنجة .
ولما قتل مهدي بن يوسف بعث أهل مدائن مكناسة إلى ابن تاشفين بالخير وبذلوا له الطاعة فملك بلادهم .
ثم توالت عساكر المرابطين على تميم بن معنصر بالغارات والنهب واشتد عليه الحصار وعدمت الأقوات بفاس فلما رأى ما نزل به من المرابطين جمع مغراوة وبنى يفرن وخرج إليهم لإحدى الراحتين فكانت عليه الهزيمة فقتل تميم وجماعة من عشيرته وتقدم مكانه بفاس القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن موسى بن أبي العافية المكناسي فجمع قبائل زناتة وخرج بهم إلى المرابطين فالتقى معهم على وادي صيفير فكانت بينهم حرب شديدة انهزم فيها المرابطون وقتل جماعة من فرسانهم .
واتصل الخبر بيوسف بن تاشفين وهو على قلعة فازاز فارتحل عنها