.
فلما أفضت الخلافة إليه بعث إلى عامله بنيسابور وأمره أن يولى يحيى بن يحيى القضاء فبعث إليه يستدعيه فقال بعض الناس إنه يمتنع من الحضور وليته أذن للرسول فأنفذ إليه كتاب المأمون فقرىء عليه فامتنع من القضاء فرد إليه ثانيا وقال إن امير المؤمنين يأمرك بشيء وأنت من رعيته وتأبى عليه فقال قل لأمير المؤمنين ناولني قلما و أنا شاب فلم أقبله فتجبروني الان على القضاء وأنا شيخ فرفع الخبر إلى المأمون .
قال قد علمت امتناعه ولكن ول القضاء رجلا تختاره فبعث إليه العامل في ذلك فاختار رجلا فولي القضاء ودخل على يحيى وعليه سواد فضم يحيى فراشا كان جالسا عليه كراهية أن يجمعه وإياه فقال أيها الشيخ ألم تخترنى قال إنما قلت اختاروه وما قلت لك تقلد القضاء .
روى يحيى بن يحيى عن مالك والليث بن سعد وغيرهما وتوفى في يوم الأربعاء سلخ صفر سنة ست وعشرين ومائتين .
682 اسحاق بن ابراهيم بن مخلد بن ابراهيم أبو يعقوب الحنظلى .
ويقال له ابن راهويه أحد أئمه الأسلام رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام وعاد فاستوطن نيسابور .
محمد بن أسلم الطوسى قال حين مات إسحاق الحنظلى ماأعلم أحدا كان أخشى لله من إسحاق وكان أعلم الناس ولو كان سفيان الثورى فى الحياة لاحتاج إلى إسحاق