ـ(55)ـ
البقعة الجغرافية التي عاشها مؤلفوها. هل هي خراسان أو غيرها؟ ومن هذه التفاسير(روض الجنان وروح الجنان) للشيخ أبي الفتوح الرازي، و(متشابه القرآن ومختلفة) للشيخ رشيد الدين بن شهرآشوب(ت 588 هـ) و(قصص الأنبياء) للقطب الراوندي(ت 573) المدفون بقم.
وبناء على هذا، فإن دراستنا تقتصر على بحث كتابين هما:(جوامع الجامع) و(التفسير الكبير).
ويمثل الكتابان وجهتي نظر مختلفتين. فبينما يمثل الفخر الرازي قمة التفسير بالرأي، على أساس مذهب الأشاعرة، يمثل(جوامع الجامع) وجهة النظر الأخرى في التفسير، إضافة إلى أن تفسير الفخر الرازي يمثل التفسير المبسوط، الذي لم يترك مؤلفه مسألة وصل علمها إليه لم يذكرها فيه أما(جوامع الجامع) فإنه يمثل تفسيرا مختصرا بالنسبة إلى التفسير الكبير، وإذا أضيف إلى هذا أن الشيخ الطبرسي ينتمي إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام بينما ينتمي الفخر الرازي إلى مذهب أهل السنة، أمكن تصور المنطلقين في التفسير.

التفسير الكبير للفخر الرازي
عرف أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني، المشهور بالفخر الرازي، المتوفى سنة(606هـ) بمناظراته وسعة باعه في علم الجدل والمناظرة والكلام. وقد كتب تفسيرا للقرآن الكريم سمّي بـ(مفاتح الغيب) واشتهر بالتفسير الكبير أو تفسير الرازي. وقد ذكر أصحاب التراجم أنه لم يتمه، بل وصل فيه إلى سورة الأنبياء على قول، ثم اختلف في اسم من أتمه. لذا آثرنا ـ التزاما لجانب الحقيقة والحيطة في نسبة الآراء إلى الرازي ـ