/ صحفة 327 /
وبين محاسبة متجريء على أصول الشريعة ومحكمات الدين بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير، وإذا كان من يخطيء في الطب مثلا خطأ بينا يجب نتحيته عن عن معالجة الناس، أفلا يجب على جامعة تُعَلم الدين أن تنحى عن منصب التدريس فيها من ترى في أسلوبه التعليمي إفساداً للعقول، وليّا للنصوص، وهل تكون إذا قصرت في ذلك أمينة على ما أوتمنت عليه؟.
ومنها أن روحا خبيثاً يظهر دائماً وراء تلك الحركات غايته تشكيل الناس في الدين والفضيلة والمثل الصالة، وهو روح إن لم يكن منبعثاً من آفاق أعداء الشرق والاسلام؟ فإنه لا يخدم إلا أعداء الشرق والإسلام.
* * *
إحصاء المسلمين في العالم:
راجعَنا بعض المهتمين بالدراسات الإسلامية في بعض ما أثبتناه من عدد المسلمين، وسألنا بعضهم: ما هي الطوائف الإسلامية التي اعتدَدنا بها وعددناها، كما سألنا آخرون عن المصدر التي أستقينا منه هذا الإحصاء.
ونقول: إننا ذكرنا في مقدمة الإحصاء ما يفهم منه الجواب عن بعض هذه الأسئلة مجملا، ولا بأس أن نزيد الأمر تفصيلا فنقول:
إن هذا الإحصاء ليس له مصدر واحد، وإنما هو ثمرة مراجعة وموازنة قامت بها دار التقريب منذ زمن طويل، وقد كنا نشرنا وعداً بذلك في (رسالة الإسلام) منذ أكثر من عام، وقد يكون العدد في بعض البلاد، أو في بعض الأقليات، زائداً أو ناقصاً بما لا يتجاوز ألفاً أو ألفين أو بضعة ألوف، أو مختلفاً فيه من وجوه نظر متباينة، ولكن ما ذكرناه هو الأدنى إلى الصواب فيما بدا لنا بعد الموازنة والتثبت، ثم إننا لم نعتمد في هذا الإحصاء بعضَ الطوائف الإسلامية دون سواها، وإنما اعتمدنا مجرد الانتساب إلى الإسلام، فعددنا المسلمين في العالم انتسابا، في مقابل المنتسبين إلى غير الإسلام.