ـ(79)ـ
التكييف الخامس:
وملخصه: أنّ ما يأخذه المصدر من ثمن البضاعة هو: أجرة سمسرة، وبطبيعة الحال فهو يقوم بجملة خطوات تسهل العملية وتنفع التجار والعملاء، وقد ذكره الشيخ الجواهري، واشار إليه الشيخ المؤمن، كما تحدث عنه الدكتور عمر، وهو وجه وجيه كما أعتقد.
هذا وقد ذكر تكييف سادس: يركز على كون المصدر هو المشتري الحقيقي ولكنه لما لم ينطبق والحالة الخارجية فلن نتعرض لـه .
وهكذا نجد: أنّ كلّ الوجوه المذكورة تامة لتصحيح العملية في رأينا وإن لم يتم بعضها في رأي بعض الباحثين الكرام.
بقيت هنا مسائل فرعية نتركها اختصاراً للوقت، إلاّ أنّ من الضروري أنّ نلاحظ أنّ البطاقة إذا كانت مما يسحب بها النقود والعملات من المصارف والشركات والأشخاص فلا محالة هي حوالة عليهم، ولا تصدر إلاّ بعد قبول المحال عليه، والظاهر صحة الحوالة وجواز السحب بها.
وقد ذكر الشيخ المؤمن: أنّه يتصور لبطاقة السحب نوع آخر في هذا المجال، حيث تبلغ شهرة المصدر مبلغاً يعتمد عليه كلّ أحد دونما حاجة إلى عقد الحوالة المذكورة، فإصداره للبطاقة إعلان بإمكان أداء قرض عليه لحامل البطاقة، وعندما يأخذ حامل البطاقة النقود يأخذها على ذمة المصدر، وله أنّ يتصرف فيها ويتملكها باعتبارها أداء لدينه على المصدر (إنّ كان لـه حساب)، أو باعتبارها قرضاً لـه ، وهذا مما لا بأس به. ولا يجوز للمصدر ـ حينئذٍ ـ أخذ شيءٍ زائداً عما أداه لحامل البطاقة، فإنه رباً محض وحرام واضح، ولكن يمكن أنّ تؤخذ عمولة على هذا التسهيل.
هذا وقد اقترح الأستاذ القري بعض الخطوط العامة للوصول للصيغة المشروعة في رأيه، وهي:
1 ـ أنّ يكون الإصدار من قبل جهة عامة (حكومية مثلا) وذلك لأسباب