ـ(112)ـ
3 ـ ربما اتخذ من العشور سياسة مالية، فيزاد معدلها وينقص حسب نوع السلعة وحسب حاجة البلد إليها:
ألف ـ عن إبراهيم في أموال أهل الذمة نصف العشر، وفي الخمر العشر(1).
ب ـ كان عمر بن الخطاب يأخذ من النبط، من الزيت والحنطة نصف العشر، لكي يكثر الحمل إلى المدينة المنورة، ويأخذ من القطنية العشر(2).
4 ـ وهكذا فإن الضرائب الجمركية ـ العشور ـ قد فرضت على أهل الحرب استثناء من الضرائب غير المباشرة، على سبيل المعاملة بالمثل.

خاتمة
1 ـ رأينا، في القسم الأول من الموضوع، أن من المبادئ العامة المستخلصة من تشريع الزكاة: التكليف بقدر الطاقة، واعتدال المعدل، ومنع الثنى ـ الازدواج ـ، ومنع الحيل والتهرب، ومنع التجسس وأشرنا إلى أن بعض رجال الاقتصاد الغربيين المرموقين ينادون اليوم بتشريعات ضريبية قريبة من تشريع الزكاة
2 ـ الثابت عند المحققين من العلماء أن الزكاة ليست هي الفريضة المالية الوحيدة، بل هي جزء من فرائض أخرى، ينطوي عليها النظام المالي الإسلامي، وجمعناها تحت اسم "التوظيف المالي" ـ الإضافي ـ الذي صار مبداً مقرراً، لا سيما عند الحاجة إليه.
3 ـ بينا بعض دوافع التوظيف، كالفقر والجهاد والادخار.
4 ـ نوهنا بظاهرة ازدياد النفقات العامة، وسبق علماء الإسلام إلى بيانها.
5 ـ عرضنا لعدد من الضوابط التي يجب توافرها في التوظيف المالي، في
______________________
1 ـ الخراج ليحيى بن آدم: 69.
2 ـ الأموال لأبي عبيد: 641 (باب ما يأخذ العاشر من صدقة المسلمين).