ـ(37)ـ
بعد ما جاءتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم](1).
هذه الآيات الشريفة وآيات أخرى ليست قليلة وردت في الذكر الحكيم تدعو المسلمين إلى الالتفاف حول دين الله سبحانه وتعالى والاعتصام بحبله والتمسك بالكتاب الكريم وما جاء به الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، كما تأمرهم بنبذ الفرقة والاختلاف والحفاظ على الوحدة والائتلاف.
[إنّ هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ](2).
[وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إنّ الله مع الصابرين](3).
وعلى هذا النهج جرت السنة النبوية الشريفة وسنة الأئمة المعصومين (عليهم السلام).
فقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال:
"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"(4).
وقال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"(5).
وقال: "من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه"(6).
وهذا النص الأخير روي من طرق الشيعة الإمامية أيضاً بهذا الشكل:
"من فارق جماعة المسلمين فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه" قيل يا رسول
______________________
1 ـ سورة آل عمران ـ 103 ـ 105.
2 ـ سورة المؤمنون ـ 52.
3 ـ سورة الأنفال ـ 46.
4 ـ صحيح مسلم ـ شرح النوري 16 ـ 140.
5 ـ صحيح مسلم ـ شرح النوري 16 ـ 139.
6 ـ كنز العمال للمتقي الهندي 1 ـ 886 وفي معناه بألفاظ متقاربة 1 ـ 1093 ـ 1045.