المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية: الإساءة لرسول الله اساءة لجميع الأنبياء

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية: الإساءة لرسول الله اساءة لجميع الأنبياء
أصدر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، بياناً ادان فيه الاساءة إلى القرآن الكريم ورسول الله، واعتبر أن هذا النوع من الاساءات هو سلاح الوضيعين واساءة لجميع الأنبياء.
 
وأفادت وكالة التقريب أن البيان جاء كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَاّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ

تعد هداية البشرية إلى النجاة والفلاح أهم أوجه رسالة خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد المصطفى (ص). وهذا الأمر هو أساس واجبات جميع أنبياء الله، وقد أتم رسول الله  الأعظم (ص) هذه المهمة بنجاح بكل ما أوتي من قوة. بعد مرور 14 قرناً من هذه الدعوة العظيمة التي يجب اعتبارها منعطفاً في تاريخ البشر، ما تزال قلوب الشعوب الواعية تعشق هذه الحقيقة الحية وتقتدي به وتمشي على منهجه. حتى من لا يؤمنون بهذه الدعوة المُنجية، يتعاملون باحترام مع منهج الرسول الأكرم (ص) وسيرته. 
في عصرنا الحاضر تشعر البشرية أكثر من أي وقت آخر بحاجتها إلى الهداية السماوية، وتسير يوماً بعد يوم للتقرب إلى مكتب الإسلام النوراني، في حين أن بعض الوضيعين وعميان القلوب، اتخذوا أساليب الابتذال والتنازل عن مقام الإنسانية عن طريق استخدام السخرية من أجل المواجهة وخوض النزاعات. امهال المنحرفين أياماً معدودة، إنما هي سنة إلهية، فلعلهم يستيقظون من غفلتهم ويعودون إلى طريق الهداية والفلاح، وإلا فإن عذاباً آليماً ينتظرهم بسبب فعلتهم الشنيعة. 
الاساءة المنحطة والمتكررة من مجلة "شارلي ايبدوا" في فرنسا واحراق المصحف الشريف في السويد، هي نماذج على الجهل المعاصر والانحطاط الفكري والأخلاقي في عصرنا الحالي. نحن المسلمون نحترم أتباع جميع الأنبياء الكرام، ونؤمن بأن الإساءة إلى رسول الله الأكرم (ص)، إنما هي إساءة لجميع انبياء الله، والإساءة للقرآن الكريم هي إساءة لجميع كتب الأنبياء. 
لذلك نعبر عن غضبنا من هذه الخطوات الجاهلة والحمقاء وندينها، ونأمل من جميع الأتباع اليقظين والواعين لجميع الأديان الإلهية وبصورة خاصة المسلمين إلى الرد على هذه الاهانات وأن يثبتوا للمسيئين أن: "اتباع الأديان التوحيدية يد واحدة ومتحدون مقابل العدو المشترك". قد دافع المسلمون باستقتال عن المسحيين والايزديين المحترمين في سوريا والعراق في الحرب ضد العناصر المغرر بها المتطرفين الذين أسموهم "داعش"، كما دافع حزب الله في لبنان عن مواطنيه المسيحيين دفاعاً عظيماً، والآن من المناسب أن يتم الرد على طريق الاعلام وبصورة خاصة العالم الرقمي على هذه الخطوة المسيئة والرد بطريقة مناسبة على هذه الإساءة. 
نطالب المجامع الحقوقية والقانونية أن تتعامل مع هذه الاساءات بصورة حازمة وفقاً للقوانين الدولية.
ومن الله التوفيق
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية.