Powered By Dijlah 2020

فإن ترقى العامي الجاهل والغمر الغافل عن رتبة الوقوف مع الصور والأشكال إلى النظر والاستدلال وأدرك التفرقة بين ما يظهر بذاته وبين ما يظهر بغيره عند حلول الحجاب وظهور ضد الضياء من الظلام وتجلى له وصرف الصور والأجسام فقام عنده البرهان الحقيقي والدليل القطعي على كونها مظلمة لا ترى ذاتها ولا غيرها وأنه لولا وجود شيء خارج عنها هو المسمى نورا ما ظهرت للعيان ولا تميزت منها الصور والألوان والمقادير والأشكال وذلك النور غير حال فيها ولا ناء عنها وإنما هو مشرق عليها مظهر لها كان حينئذ من أرباب الإرادة المحصور نظرهم في الآفاق المحدودة والأقطار المحصورة إذ لم يعرف النور لنفسه دون نسبته .
في الآفاق آيات .
وربما هزك هذا لفهم قوله تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق .
فهؤلاء في ثاني رتبة فمن شهد الأشياء بالنور لا النور بالأشياء فهذا يترقى من أسفل إلى فوق وذاك ينزل من فوق إلى أسفل فذاك إلى النور ينظر ثم نزل إلى ما بالنور ظهر من الأشكال والصور واستحق أن يتقدم في التعليم والسر على أرباب