Powered By Dijlah 2020

دعوة فخر الوجود .
وإلى إرث الفردوس دعا مصباح الوجود وسراج الكونين وجاء بما لم يأت به سواه من الأسرار العجيبة والمعاني الغريبة واللغة الفصيحة والاستعارات الصحيحة الشريفة والتمثيلات المطابقة والإشارات الموافقة والرموز الغامضة والكشوف الواضحة والأحكام الكاملة والسياسات الشاملة والآداب الجامعة والأخلاق الطاهرة .
فمن كان بصيرا نظر إلى جمال باطن الصورة المحمدية الروحانية ورأى انبساط أنوارها على صفحات الآلاء الناسوتية الجسمانية بالسمت والوقار والهيبة والسكينة والإطراق والتبسم والبشر وشاهد هذه النعوت الباطنة والظاهرة كلها لمظهرها لا بها ليخرج من حيز الذين وقفوا مع ظاهر الإبداء وحجبوا به عن المبدئ ويعلم أن الرسول متول في معناه وصورته وحركاته وسكناته لا منه في شيء وأنه محو من أثبته لقيام المتولي له به ألا ترى كيف يقول له وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى .
فبرأه من فعله في فعله لئلا يحال شيء على حركة الناسوت المسخر أو يضاف فعل إلى الجسم المقدر المصور أو يثبت تصرف للمتولي المدبر