مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فإذا نظر الناظر إليه بعين التصريف لا بعين التصرف وعلم حقيقة البادي والمبدى عليه وأنزل كل شيء في منزلته وضح له الحق الصريح من غير حمحمة ولا تلويح وميز السقيم من الصحيح واهتدى بهدي الله لا بهدي البشر وكان من المطلعين على سر القدر المنزهين عن التقليد الذي هو مظنة الغرر قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم .
من التمثيل بظواهر الأثر والامتناع من العيان بالخبر وذاك هو نقلك بالحكمة والموعظة الحسنة إلى معرفة الحق ليعرفوا به أهله ويعلموا أن المقلد لما يألف بغير هدى من الله تابع هواه وجهله وهدى الله D هو ما كشف لك عن حقائق الأمور وهو الذي ينكتب بقلم العقل على ألواح الصدور كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه فمن أيد بالروح عرف المؤيد بالروح وعلم أن عيسى أيد بروح القدس وأن محمدا أنزل عليه القرآن روح من علم بهذا وذاقه كان من المؤيدين الذين يؤمنون بالكتب كلها وفيهم قيل والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون