Powered By Dijlah 2020

العادة والموقوفين مع تقليد الآباء والمعلمين الذين لم يستضيئوا بنور اليقين فلا تعرف قط لوحا إلا من خشب ولا قلما إلا من قصب ولا يدا إلا من لحم وعصب ولا كاتبا إلا جسما مصورا فلا تطمع في فهم شيء مما أشرنا إليه فإنك لست من أهله إذ قد سلكت مذهب المحجوبين الذين غلبت عليهم ظلمة الأجسام فلم يعرفوا غير الأجسام وتوابع الأجسام ودخلت تحت ظل الجسم ذي الأبعاد الثلاثة وهي الطول والعرض والسمك فهي ثلاث شعب مظلمة لأنك حصرت جميع المعلومات تحت الحس وأنكرت ما وراء الشاهد مما لا يدخل تحت الكمية والمقدار ولا ينقسم بالمساحات والأقطار وهو العالم المتسع الذي الأجسام منه بمنزلة الظل من الشخص فهو العالم الشريف الذي من تلقائه يتنزل الأمر والقدر .
الذين يتدبرون الحكمة .
فانتبه أيها المغرور بظواهر الصور فإنك من الله سبحانه على غرر وما انطلقت إليه ووليت نحوه من ظاهر التشبيه والتجسيم يوم يستظل بمنته من عذاب الله سبحانه إذا سألك عن معتقدك لا يظلك من عذابه ولا ينجيك من لهب ناره إذ قد عطلت ملكوت الله سبحانه واستعجزت قدرة الله D وجهلت حكمة الله ولم تتدبر آيات الله بل اتخذتها هزؤا ولم تؤمن بالغيب بل كذبت بما لم تحط بعلمه وأوقفت حقائق الأشياء على علمك الناقص وتخيلك الفاسد