Powered By Dijlah 2020

فسمع من سمع بلا حد ولا رسم ولا صفة فثبتت حلاوة السماع فيهم بتردد فلما خلق الله تعالى آدم علية السلام وكونه وأظهر ذريته إلى الدنيا ظهر ذلك السر المصون المكنون فيهم فإذا سمعوا نغمه طيبه وقولا حسنا طارت هممهم إلى الأصل الذي سمعوه من ذلك النداء وأولئك هم العارفون بالله تعالى في الأزل المتحابون فيه المتزاورون لأجله الذاكرون المهيمون به عن غيره فذلك الفقير يقال له ذاكر رقصت روحه وصحت عزيمته وكمل عقله وابيضت صحيفته وأخذ من السماع الحظ المكنون ونشر السر المطوي فيه لأن السماع موجود سره في طبع كل ذي روح يسمع وكل جنس يسمع بما يوافق طبعه ويفهم من السماع ما تنتهي إليه همته أما ترى الطفل إذا سمع الحدو طرب ونام والجمال إذا حداها الحادي سارت ونسيت ألم الثقل .
البكاء على فراق الأحبة .
جاء في الآثار أن الله ما خلق في خلق السماوات والأرض ألذ من صوت إسرافيل عليه السلام فإذا قرأ في السماء قطع على أهل السماوات السبع ذكرهم وتسبيحهم .
لما أهبط الله آدم إلى الأرض بكى ثلثمائة عام فأوحى الله تعالى إليه يا آدم وما بكاؤك وفيم جزعك فقال يا رب لست أبكي شوقا إلى جنتك ولا خوفا من نارك وإنما بكائي شوقا إلى الملائكة المتواجدين حول العرش