Powered By Dijlah 2020

/ صفحه 201/
في التاريخ والأدب:
وَالحَديثُ ذُوشجوُن
لصاحب الفضيلة الشيخ محمد الطناطاوي
الأستاذ في كلية اللغة العربية
ـ2ـ
لكل كلام يا بثين جواب:
قال قائل منهم: إن هذا الحكم العام الذي أصدره الشاعر في هذا الشطر ليبيح لنا أن نسأل ما شئنا دون أن يكون الاستفهام في نطاق معلومات خاصة يلقيها المدرس وقد تهيأنا لتعرفها بما مهد سابقها المشروح لنا، وأن يردف استفسارنا حتما مع هذا بالإجابة الوافية. فكيف يحال بيننا وبين رغبائنا الممنوحة لنا، إذا ما نشدناها فرصة أتيحت؟
لم يولكم الشاعر في شطره الحق في التسآل على غرار ما زعمتم خاطئين، بله إيجاب الجواب؟ حتى تتذرعوا به وتسوقوه حجة لكم.
نعم لو قال جميل: لكل سؤال يا بثين جواب.
لصح لكم ما تدعون، وصدق حدسكم فيما تزعمون، وحق لكم الاستعلام عن كل ما تقترحون، وإن ذك لن يكون.
جميل بن معمر:
لكن جميلا إنما قضى بحكمه الماضي في محادثة عرضت بينه وبين بثينة، تبادلا فيها قولا بقول، واستمراً عذوبة الحديث حتى طالت المحاورة الكلامية كما هي هجيري المتحابين، فلا عنت ولا مشقة، ولا ضجر