Powered By Dijlah 2020

/ صفحه 214/
أنباء وآراء
ـــ
مشروع تحت البحث في دار التقريب بين المذاهب الإسلامية
لتحقيق سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم):
من أعز الآمال لدى المسلمين أن تدرس سيرة الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) دراسة تعتمد التحقيق التاريخي، والفحص العلمي، والتخريج للحوادث التي وقعت مع التتبع لصغار الحوادث بالدرس والكشف، وعدم الاقتصار على كبارها، فقد يكون في حادثة عارضة تبدو غير ذات شأن أسرارٌ أو توجيهات، وجذورٌ أو امتدادات، يفيد منها العلم والدين لو خدمت ودرست.
ويدل على أصالة هذه الرغب في نفوس المسلمين وشدتها أنهم يحرصون على اقتناء الكتب الجيدة المنصفة التي تتناول هذا الشأن الهام من شئون الإسلام العليا، ويكفي أن يعلم القراء أن كاتبا كبيراً معاصراً ألف كتاباً بالفارسية في هذه الناحية الهامة عنوانه بيامبر (أي الرسول) وأن هذا الكتاب أعيد طبعه أربع عشرة مرة، كل طبعة منها من عدة آلاف.
ثم إن السيرة المحمدية قد تداولتها أقلامٌ وعقول ذات ثقافات مخلتفة، وفي عصور مختلفة، ولم يكن ذلك في دائرة المسلمين فحسب، ولا في دائرة هذه الطائفة أو تلك من طوائفهم فقط، ولكن في دوائر المستشرقين والمتسغربين أيضا، وإذا قلنا " المستشرقين " فإنهم معروفون، ولهم أساليبهم الفكرية، وغاياتهم سواء أكانت علمية خالصة، أم كانت سياسية تبشيرية، أما " المستغربون "