مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

/ صفحه 373 /
وتُسمى السماء: الجرباء. أو يطلق ذلك على الناحية التي يدور فيها فلك الشمس والقمر. وإنما سميت السماء بذلك، تشبيها لنجومها بآثار الجرب.
وسميت بالجرباء: " فسامة الطائية " لحسنها الفائق؛ فقد كانت لاتقف إلى جنبها امرأة ـ وإن كانت جميلة ـ إلا استقبح منظرها بالإضافة اليها.
فكان النساء يتحامين أن يقفن إلى جنبها! فشبهت بالناقة الجرباء التي تتوقاها الإبل مخافة أن تعديها. ثم أطلق هذا الاسم على كل جارية حسناء.
وأذكر حينا هممت بالسفر من قريتنا سندويل البلد ـ من قرى مركز المراغة مديرية سوهاج ـ إلى القاهرة؛ لأتم دراستي العالية بالأزهر ودار العلو؛ أن اجتمع أشياخي الريقيون لتوديعي؛ فكان من نصيحة أحدهم لي ـ نضر الله ثراهم جميعاً:
1 ـ أن أسكن في رَبْع من الرباع الخربة!.
2 ـ وألا أخرج إلى النزهة بشاطئ النيل؛ لأن الإمام " خليل " عمدة مذهب مالك لم ير النيل مدة عشرين عاما.
3 ـ وأن اجتهد كل الاجتهاد في أن أصاب بالجرب؛ لأن الجرب سبب الفتوح! فضحك والدي ـ رحمه الله ـ وقال: إن كان العلم لا يأتي إلا من هذه السبل فلا مرحباً به!.
* * *
فعلت ما لم أفعل:
عن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير الشاعر: أنه قيل له: ما كان أبوك صانعاً حيث يقول:
لو كنت أعلم أن آخر عهدكم يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل
فقال: كان يقلع عينيه، ولا يرى مظعن أحبابه!.
وقد أخذ النقاد على جرير هذا البيت لانبهام ما يراد منه.