بيان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بمناسبة حوادث الشيخ جراح واستباحة الأقصى
۱۴۰۰/۰۲/۱۸ ۱۶:۵۷ 155

بيان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بمناسبة حوادث الشيخ جراح واستباحة الأقصى

بيان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بمناسبة حوادث الشيخ جراح واستباحة الأقصى
بسم الله الرحمن الرحیم

تصاعد التحديات تزامنًا مع ارتفاع صوت القدس
ذكرنا من قبل أن التحدي الأكبر الذي يواجه الأمة الإسلامية جرّاء إقامة الكيان الصهيوني هو محاولة اذلال الأمة الإسلامية، أو بعبارة أخرى سلب الحياة والحركة الحياتية منها كي لا تستعيد وجودها، ولكي لا تفكر في أن يكون لها مكانة بين أهم الأرض.
أدبيات المؤسسين للكيان الصهيوني، والحوادث التي أدت إلى اعتصاب فلسطين تؤكد بأجمعها هذه الحقيقة.
الحديث عن صفقة القرن، وعن تهويد الأرض الفلسطينية وعن اغتصاب القدس، والتوسع في بناء المستوطنات، والقتل اليومي لأبناء فلسطين، والعدوان الصهيوني المستمر باشكال مختلفة على الفلسطينيين وعلى الشعوب العربية والإسلامية كلها محاولات لمصادرة «العزّة» والخطاب الإعلامي للصهاينة والاعلام المرتبط بالصهاينة يؤكد هذه الحقيقة.
«التطبيع» الذي تسارعت وتيرته لدن بعض الحكومات العربية الضعيفة المهزومة يؤكد أن عملية محاولة الإذلال لا تزال متواصلة.
الملفت للنظر أن هذه المحاولات تتصاعد كلما ارتفع صوت العزّة في الأمة الإسلامية.
وهانحن اليوم أمام حادثين مهمين حادث يعبّر عن عزّة الأمة الإسلامية، وهو تصاعد صوت الأمة الإسلامية في أرجاء العالم بيوم القدس، مؤكدة رفض الاحتلال وضرورة زوال الكيان العنصري الدموي الإجرامي الصهيوني.
وأمام هذه الهبّة العالمية التي دعا إليه الإمام الخميني (رضي الله عنه) في آخر جمعة من رمضان المبارك نرى تصاعد التحديات. 
الحوادث المؤلمة التي نراها في حي الشيخ جراح بحق إخواننا الفلسطينيين بسبب اعتداءات الصهاينة، وما رافقها من حادثة أكثر جسامة وخطورة وهي اقتحام الصهاينة لباحات المسجد الأقصى.. كلها تشكل محاولات يائسة لمواجهة صوت العزّة الذي انطلق في يوم القدس رغم العوائق السياسية وعوائق الجائحة.
حادثة اقتحام باحات أولى القبلتين وثالث الحرمين يجب أن لا تمرّ بسهولة، لا يجوز للحكومات العربية والإسلامية أن تكتفي بالإدانات الخجولة، لابدّ من اتخاذ موقف يعبّر عن كرامة الأمة وعزّتها، لابدّ من الاقدام – على الأقل – على قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، لابدّ من التراجع عن عمليات التطبيع مع هذا الكيان العنصري الدموي.
لابدّ أن يرتفع بين الأمة الإسلامية أكثر فأكثر صوت العزّة الذي يؤمن بأن الكيان الصهيوني أوهى من بيت العنبكوت وأن فقاعة الأمن الإسرائيلي قد انفجرت، وأن تحرير فلسطين كل فلسطين أمر حتمي وقريب لابدّ منه.
لابد أن يسود بين الأمة خطاب الإمام الخامنئي حفظه الله تعالى في يوم القدس حيث قال: «فلسطين حية، وتواصل جهادها، وستستطيع بعون الله في النهاية أن تهزم العدوّ الخبيث. القدس الشريف وفلسطين بأجمعها هي للشعب الفلسطيني وستعود إليهم إن شاء الله تعالى، وما ذلك على الله بعزيز».
إننا نضم صوتنا إلى جانب الأصوات الحيّة العزيزة التي ارتفعت في العالم الإسلامي تطالب باتخاذ موقف حاسم يتناسب مع أمة خاتم النبيين تجاه العدوان الصهيوني الأخير على المسجد الأقصى، وفي غير هذه الحالة سيتمادى الصهاينة في عدوانهم على مقدساتنا وفي انتهاك حقوق الفلسطينيين في الأرض المحتلة.
مرة أخرى نكرر ما تفضل به السيد القائد الخامنئي في يوم القدس إذ قال: «الأمل في النصر اليوم هو أكثر مما مضى».
 وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ 


د.حميد شهرياري
الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية