فصل فيما يثبت به الهلال وفي صوم .
أي هلال رمضان وغيره قوله : وغيره كصوم يومين من آخر الشهر قوله : يجب الظاهر منه الافتراض لأنه يتوصل به إلى الفرض وكذا يجب التماس هلال شوال في غروب التاسع والعشرين من رمضان قوله : التماس الهلال أي طلب رؤيته قال في الشرح : وتكره الإشارة إلى الهلال عند رؤيته لأنه فعل الجاهلية وفي هذا إشارة إلى أنه لا عبرة بقول المنجمين فلا يثبت به الهلال قوله : فإن غم عليكم أي أخفي عليكم قوله : فلذا أي لقوله A في الحديث فإن غم عليكم الخ قوله : وغيره كظلمة مانعة أو ضوء كذلك أو دخان قوله : هو ما يلي التاسع والعشرين قال في الهندية هو إذا لم ير علامة ليلة الثلاثين والسماء متغيمة أو شهد واحد فردت شهادته أو شاهدان فاسقان فردت شهادتهما اه وفي شرح المختار أن يتحدث الناس بالرؤية ولا تثبت وظاهر التقييد بأنه ما يلي التاسع والعشرين أنه لا يكره صوم التاسع من ذي الحجة عند الشك في أنه يوم نحر والظاهر الكراهة ويحرر قوله : وقد استوى فيه الخ بيان لوجه إضافة اليوم إلى الشك قوله : بحقيقة الحال متعلق بالجهل وحذف من العلم نظيره أو متعلق بالعلم وحذف من الجهل نظيره قوله : بأن غم الهلال الباء للسببية قوله : فاحتمل بالبناء للمجهول أي احتمل الحال قوله : وخنس إبهامه لم يبين أنه إبهام اليمنى أو اليسرى قوله : وقوله بالجر عطفا على قوله الأول قال ابن حجر وثواب الناقص كالكامل في الفضل المترتب على رمضان أما ما يترتب على صوم يوم الثلاثين من ثواب واجبه أي فرضه ومندوبه عند سحوره وفطوره فهو زيادة يفوق بها الناقص فلرمضان فضل من حيث هو بقطع النظر عن مجموع أيامه كمغفرة الذنوب لمن صامه إيمانا واحتسابا والدخول من باب الجنة المعد لصائمه وغير ذلك من التكريم وهذا لا فرق فيه بين كونه ناقصا أو تاما وأما الثوبا المترتب على كل يوم بخصوصه فأمر آخر قد يثبت للكامل بسببه ما لا يثبت للناقص ونظم العارف بالله تعالى الأجهوري أشهر الصوم التامة والناقصة في حياته صلى الله تعالى عليه وسلم فقال : .
( وفرض الصيام ثاني الهجرة ... فصام تسعة نبي الرحمة ) .
( فأربعا تسعا وعشرين يوما ... زاد على ذا بالكمال اتسما ) .
( كاذ لبعضهم وقال الهيتمي ... ما صام كاملا سوى شهرا علم ) .
( وللدميري أنه شهران ... وناقص سواه خذ بياني ) .
اهـ من شرح السيد ملخصا قوله : أو يغم من رجب الضمير في يغم يعود إلى شعبان أي أو يغم هلال شعبان من رجب فأكملت عدته فإذا لم ير هلال رمضان يقع الشك في الثلاثين من شعبان أهو الثلاثون فيكون رجب كاملا أو الحادي والثلاثون فيكون رجب ناقصا واليوم الآتي أول رمضان قوله : لحديث السرار فإنه يدل على استحباب صوم آخر شعبان وهو قوله A لرجل : [ هل صمت من سرار شعبان قال : لا قال : فإذا أفطرت فصم يوما مكانه ] وفيه أن محله في آخر شعبان المحقق ويوم الشك يحتمل أنه من رمضان قوله : إذا كان على وجه الخ شرط في قوله لا يكره قوله : ذلك أي الصوم قوله : ليعتادوا علة للمنفي وهو قوله : يعلم أي فإنهم إذا عملوا اعتادوا ولو قال لئلا يعتادوا الخ أي إنما شرطنا ذلك لئلا يعتاد والكان أوضح قوله : ظنا منهم علة لقوله ليعتادوا قوله : زيادته أي صوم يوم الشك قوله : لظاهر النهي هو قوله النبي A : [ لا تتقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يوافق صوما كان يصومه أحدكم ] وفي الشرح الكبير عن ظاهر النهي وهو الأولى قوله : وقيل : الصوم الخ هو الذي جزم به المصنف فيدل على أنه صحيح والكلام الآتي يدل على أنه أفضل في حق الخواص فقط وفي عبارة التنوير وشرحه وإلا يصومه الخواص ويفطر غيرهم بعد الزوال به يفتى نفيا لتهمة النهي اهـ فأفاد الخلاف في أفضلية صومه للخواص قال في شرح السيد : ومنه أي من قوله : إلا صوم نفل المقتضى عدم الكراهة يعلم أن ما استفيد من كلام المصنف من أن صوم يوم الشك نفلا لا يكره مطلقا سواء وافق صوما يعتاده أم لاوسواء صامه بانفراده أم لا بأن ضم إليه غيره وسواء كان ما ضمه إليه يوما واحدا أم لا بأن كان يومين فأكثر مسلم لا غبار عليه ولا ينافيه ما يأتي من قوله وكره صوم يوم أو يومين من آخر شعبان لأنه مقيد بما إذا كان التقدم على قصد أن يكون من رمضان اهـ قوله : إلا أن يكون مسافرا هو مذهب الإمام كما سبق قوله : لدخول الإسقاط في عزيمته أي في نية صومه من وجه وهو ما إذا ظهر أنه من رمضان فإنه يجزى عنه فكأنه لم يشرع ملتزما بل مسقطا من هذا الوجه فلا قضاء عليه لو أفسده قوله : وكراهة الواجب الخ الأولى ما فعله في الشرح حيث قال : أما كراهة صومه علىأنه من رمضان فلقوله A : [ من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ] وفيه تشبه بأهل الكتاب في زيادة مدة الصوم فإن ظهرت رمضانيته أجزأه وإن أفطره فظهر أنه من شعبان لم يقضه كالمظنون لشرعه مسقطا وأما كراهة الواجب الخ والفرق بين ظهر الجمعة الذي يصلى بنية الشك في صحة الجمعة حيث ينوي فيه الفرض وبين صوم الشك حيث لا ينوي فيه الفرض أن نية التعيين في الصلاة لازمة لكون وقتها ظرفا يسعها وغيرها بخلاف الصوم فظهر الجمعة لا يصح ولو في وقتها إلا أن نواه على التعيين بخلاف وقت الصوم فإنه معيار لا يسع غيره سيد عن الحموي وهذا إنما يرد على مذهب أبي يوسف لا على المعتمد بقي أن ما ذكره المصنف من حديث من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم لا أصل له كما قاله الزيلعي قوله : لصورة النهي أي المنهي عنه يعني أن صورة الواجب كصورة الفرض للقرب بينهما فلذاكره ولو ظهرت رمضانيته في هذه الصورة أجزأه لو مقيما ولو مسافرا فعن الواجب عند الإمام ولو ظهر من شعبان فعما نوى في الصحيح كذا في الشرح قوله : كصلاته في أرض الغير فإن الكراهة هنا للعارض المجاور وهو الأداء في ملك الغير بلا رضاه كما كره الواجب للعارض وهو تصوره بصورة المنهي عنه قوله : لعدم التشبه أي بأهل الكتاب في الزيادة على مقدار الصوم بقي ما لو ردد بين واجب ونفل ومكروه تنزيها ولو تردد بين فرض وواجب كره فإن ظهر أنه من شعبان لم يجز عن الواجب لأن الجهة لم تثبت للتردد فيها وأصل النية لا يكفيه ويكون فرضا غير مضمون بالقضاء إذا كان غير رمضان لشروعه فيه مسقطا .
قوله : لا يكون صائما كما أنه ليس بصائم لو نوى إنه إن لم يجد غداء فصائم وإلا فمفطر تنوير قوله : والمراد به التقديم الخ فيه تأمل إذ ليس ذلك بلازم لأن العلة المعقولة توهم الزيادة ولو من بعض الناس وهذه تتحقق بتقديم الصوم ولو على أنه من شعبان ومعنى الحديث لا تصوموا قبل رمضان الخ ومما يدل على ما ذكرنا قوله : لا تقدموا الشهر أي شهر الصيام المفروض بغيره وكذا ذكر في التحفة ونصها الصوم قبل رمضان بيوم أو يومين مكروه أي صوم كان وما ذكره المحبي أخذه في الفوائد وأفاده في العناية ومثله في الإيضاح ونصه لا بأس بصوم يوم أو يومين أو ثلاثة قبل رمضان لما روي أنه A كان يصل شعبان برمضان والمراد بقوله A : [ لا تقدموا الحديث استقبال الشهر بصوم منه ] ومثله في الدارية قال الكمال : وما في التحفة أوجه فالحاصل أنه إذا صام يومين أو يوما هل يكره بعضهم كصاحب التحفة قال بالكراهة مطلقا وبعضهم وهو الأكثر قيد بما إذا نوى أن ذلك من رمضان وما غعليه الأكثر هو الذي ذكره في الهداية قوله : لأن التقديم بالشيء على الشيء أن ينوي الخ فيه نظر ظاهر فإن تقدم الشيء على الشيء لا يلزم فيه ما ذكره وأجيب بأن الشيء أعيد معرفة فيكون عينا والتقديم هنا إنما هو لوصف الفرض قوله : لا يكره صوم ما فوقهما وقال الإمام الشافعي : إذا انتصف شعبان فلا صيام إلا رمضان لحديث ورد فيه وأوردن التقديم بنية صوم الفرض لا يخص اليومين بل الحكم الكراهة فيما زاد حيث نوى الفرض وأجيب بأنهم خصوا الكراهة باليوم واليومين لدفع توهم أن القليل عفو كما عفي في كثير من الأحكام أي فيفهم حكم الكثير بالأولى وبأنه لما كان يقع النقص في الشهور فيتوهم متوهم وقوع النقص في رجب وفي شعبان معا فيصوم يومين قبل الرؤية بناء منه على هذا التوهم من غير تحقيق تأمل وراجع الشرح قوله : أن يأمر المفتي إنما كان الآمر المفتي لا القاضي لأن الصوم لا يدخل تحت القضاء إلا تبعا أي يأمر القاضي على أنه إفتاء لا حكم قوله : بإظهار النداء الباء فيه كالباء في كتبت بالقلم ويظهر النداء في الأسواق والمنارات كما في الشرح .
قوله : بالتلوم الباء للتعدية قوله : بإنشاء النية متعلق بإداء قوله : بظهور الحال الباء بمعنى مع أي مع ظهور الحال أنه من رمضان قوله : في وقتها أي النية متعلق بظهور قوله : ثم يأمر العامة بالنصب عطفا على يامر الأول قوله : لحديث السرر يأتي ذكره قريبا قوله : يتهم بالعصيان علة لقوله سرا قال في الشرح : فإن أفتاهم بالإفطار بعد التلوم فإذا خالف إلى الصوم اتهموه بالمعصية تمسكا منهم بما يروى من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم وهو مشهور بين العوام اهـ قوله : بارتكاب الباء للسببية متعلق بالعصيان وقوله : بما يروى الباء بمعنى اللام وتعبيره في الصغير والكبير بيروى وبقوله في الكبير وهو مشهور بين العوام يشير إلى أنه لا أصل له وهو كذلك كما مر عن الزيلعي والدليل على أن القاضي يصومه ما حكاه أسد بن عمر وقال : أتيت باب الرشيد فأقبل أبو يوسف القاضي وعليه عمامة سوداء ومدرعة سوداء وخف أسود وراكب على فرس أسود وما عليه شيء من البياض إلا لحيته البيضاء وهو يوم الشك فإفتى الناس بالفطر فقلت له : أمفطر أنت فقال : إدن إلي فدنوت منه فقال : في أذني إني صائم أهو السواد شعار العباسية قوله : مخالفا حال من فاعل المصدر المحذوف الذي هو ارتكاب إذ تقديره بارتكابه الصوم مخالفا لما أمر به من الفطر وأمر بالبناء للمعلوم والمفعول محذوف وهو العامة قوله : من كان الخ أي من كان من الخواص في هذا المقام قوله : وسرار الشهر بالفتح والكسر قال في القاموس السرار كسحاب السباب ومن الشهر آخر ليلة منه كسراره وسرره وقال : قبله السر مستهل الشهر أو آخره واستدل الإمام أحمد على وجوب صوم يوم الشك بهذا الحديث كما في الشرح قوله : سمي به أي بالسرار الذي يدل على الخفاء قوله : لأنه لما كان الخ علة لندب صومه للمفتي والقاضي ومن كان من الخواص قوله : حمل التقدم أي المنهي عنه قوله : على نية الفرض أي على ما إذا قدم الصوم على رمضان ناويا أنه منه قوله : وحديث السرر أي الحديث الدال على طلب صوم السرر قوله : ختم شعبان خبر أن قوله : ذلك أي الختم بعبداة الصوم قوله : ورد قوله فإذا لم يرد صامه بالأولى قوله : لزمه الصيام وكذا يلزم صديقه إذا أخبره برؤيته أن صدقه ولا يفطر وإن أفطر لا كفارة عليه بحر قوله : ولقوله الله صومكم الخ دليل المسئلة الثانية قوله : يوم تفطرون بفتح التاء بدليل الفطر ولو كان بضمها لقال : وإفطاركم وفي القاموس فطر الصائم أكل وشرب كأفطر وفطرته مخففا ومشددا وأفطرته اهـ وأورد أن الحديث يفيد أن الصوم يوم صوم الناي ومن رأى هلال رمضان وحده ورد قوله وجب عليه صومه مع أن الناس لم يصوموا وأجيب بأن الصوم ثبت بدليل خاص وهو الآية المتقدمة قوله : وفيه إشارة الخ وجهها أنه إذا لزمه الصيام بعد رد قوله : يلزمه إذا لم يشهد ولم يرد بالأولى والصوم المراد منه حقيقته لا الإمساك على المعتمد في صورة رؤية هلال الفطر وهل يجب أو يندب قولان والمعتمد الأول والمراد بالوجوب الإفتراض كما قاله : صاحب تحفة الأخيار قوله : من عرض الناس بالضم أي عامتهم كما في القاموس قوله : إذا رآه أي هلال الصوم أو هلال الفطر على التوزيع قوله : ولا يجوز له الفطر جعل كلام المصنف مرتبطا بما قبله من مسئلة الإمام فأخرج المتن عن العموم قوله : وفي الجوهرة ومثله في الهداية عن السراج قوله : قال أي صاحب الجوهرة قوله : برؤيته أي برؤية هلال رمضان قوله : ولا يصلي بهم العيد أي إذا رأى هلال شوال كما أفصح عنه في السراج وكذا يقال فيما بعد قوله : فأخذ أي أخذ من قال بهذا التفصيل قوله : في المحلين هما رؤية هلال رمضان بالصوم ورؤية الفطر بالصوم أيضا لاحتمال الغلط في الرؤية قوله : قال صاحب الكتاب يحتمل أنه القدوري قوله : إذا استيقن أي الإمام قوله : لأنه ثابت بالشرع أي برؤية الإمام قوله : لما تلونا أي من قوله تعالى : { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } [ البقرة : 2 ] وقال في الشرح : ولما روينا أي من قوله النبي A : صوموا الخ وفي نسخ من الصغير وروينا قوله : لأنه يوم عيد عنده هذا تعليل لعدم الكفارة في الإفطار برؤية هلال رمضان قوله : ويرد شهادته متعلق بقوله صار مكذبا وهو تعليل للفطر في رؤية هلال رمضان قوله : وبذلك أي بما ذكر من التعليلين قوله : يوم تصومون أي والناس لم يصوموا عند رؤية هلال رمضان وهذا مع الاستغناء عنه بقوله : وبذلك لا كفارة عليه إنما يظهر في هلال رمضان وأما العلة في الفطر فلأنه يوم عيد عنده أي للرؤية المتحققة عنده قوله : في الفطر أي في رؤية هلال الفطر أي فإنه أفطر والناس صائمون فتجب الكفارة قوله : وللحقيقة التي عنده أي للرؤية المحققة عنده في رمضان فإذا أفطر وجبت عليه الكفارة قوله : كضباب قال في القاموس : واليوم صار ذا ضباب بالفتح أي ندى كالغيم أو سحاب رقيق كالدخان اهـ فذكره حينئذ لا فائدة فيه لأن كلا من الغيم والندى مذكور قوله : وندى بالقصر هو كما في القاموس الثري والشحم والمطر والبلل والطلا وشيء بتطيب به كالبخور اه والمناسب هنا المطر أو البلل ولكنهما لا يعلان السماء قوله : بمجلسه قال في التنوير وشرحه وقيل : بلا دعوى وبلا لفظ أشهد وبلا حكم ومجلس قضاء الخ فذكر المجلس إتفاقي قوله : خبر واحد عدل يلزم أن يكون مسلما عاقلا بالغا بحر وفي الهندية لا تقبل شهادة المراهق قوله : هو الذي الخ هو أدنى وصف العدالة وهو الشرط قوله : والمروءة قال في القاموس : مرؤ ككرم مروءة فهو مريء أي ذو مروءة وإنسانية اهـ قوله : في الصحيح مقابله ظاهر الرواية انه لا يقبل خبر المستور قوله : ويلزم العدل أما الفاسق إن علم أن الحاكم يعمل بقول الطحاوي وهو قبول شهادة الفاسق في رؤية الهلال وإن كان مؤولا بالمستور ينبغي له أن يشهد كذا في الشرح عن التتارخانية وشرح الديري وفي الدارية لا يقبل خبر الفاسق اتفاقا وفي البحر قول الفاسق في الديانات التي يمكن تلقيها من العدول غير مقبول كالهلال رواية الأخبار ولو تعدد كفاسقين فأكثر اهـ قوله : وللمخدرة ولو رقيقة كما أفاده في الدر قوله لأنه من فروض العين يؤخذ منه أن محله إذا تعينت للشهادة والإ حرم عليها قوله : لو شهد على شهادة واحد مثله بخلاف الشهادة على الشهادة في سائر الأحكام حيث لا تقبل ما لم يشهد على شهادة كل شاهد رجلان أو رجل وامرأتان وقوله على مثله بل ولو على غير مماثله كحر وعبد وذكر وأنثى قوله : في ظاهر الرواية لقبول رواية أبي بكرة بعدما تاب وكان قد حد في قذف بحر ومقابل ظاهر الرواية ما عن الإمام لا تقبل شهادة المحدود بحد القذف قوله : ولهذا الخ أي لكونه أمرا دينيا قوله : لا يشترط لفظ الشهادة على الصحيح خلافا لشيخ الإسلام فلا يشترط الحكم حتى لو شهد عند الحاكم وسمع رجل شهادته عنده وهو ظاهر العدالة وجب على السامع أن يصوم ولا يحتاج إلى حكم الحاكم هندية وإذا ثبت رمضان بقول الواحد يتبعه في الثبوت ما يتعلق به كالطلاق المعلق والعتق والإيمان وحلول الآجال وغيرها ضمنا وإن كان شيء من ذلك لا يثبت بخبر الواحد قصدا كذا في شرح السيد قوله : ولا تقدم الدعوى قال في الظهيرية هذا على قولهما أما على قول الإمام Bه : فينبغي أن يشترط الدعوى اهـ قوله : في سائر الأخبار كرواية الأخبار والأخبار عن طهارة الماء ونجاسته قوله : أطلق القبول أي ولم يقيده بالتفسير قوله : فقال عطف تفسير ومثله إذا قال رأيته خارج البلد في الصحراء قوله : لأن الرؤية علة لقبول خبر الواحد إذا بين قوله : لمكان التهمة أي لوجود التهمة بالخطأ في الرؤية قوله : قول الحساب أي المؤقتين قوله : ليس بموجب شرعا فطرا ولا صوما ولو لأنفسهم قال في الهندية ولا يجوز للمنجم أن يعمل بحساب نفسه كما في معراج الدرية قوله : وقيل : نعم يعمل به مطلقا قلوا أو كثروا قوله : والبعض إن كان يكثر أي قال بعض المشايخ وهو محمد بن سلمة باعتباره إن كان يسألهم ويعتمد عبى قولهم بعد أن يتفق على ذلك جماعة منهم قوله : و الشافعي عطف على أصحاب ولبعض متأخري الشافعية وهو الإمام تقي الدين السبكي تصنيف في هذه المسئلة مال فيه إلى اعتماد قول المنجمين لأن الحساب قطعي وتصديق المؤقت في هذا ليس مكفر الآن المراد بالكاهن والعراف في قوله A من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد من يخبر بالغيب أو من يدعي معرفته فما كان هذا سبيله لا يجوز ويكون تصديقه كفرا أما أمر الأهلة فليس من هذا القبيل إذ معتمدهم فيه الحساب القطعي فليس من الأخبار عن الغيب أو دعوى معرفته في شيء ألا ترى إلى قوله تعالى : { وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب } [ يونس : 10 ] أفاده في تحفة الأخيار قوله : وثبوت غيره من الأهلة مكرر مع ما يأتي متنا قوله : لفظ الشهادة الخ قال في البحر : لأنه تعلق به نفع العباد وهو الفطر فأشبه سائر حقوقهم فيشترط فيه ما يشترط فيها من العدالة والحرية والعدد وعدم الحد في قذف ولفظ الشهادة والدعوى على خلاف فيه اهـ قوله : لكن بلا اشتراط تقدم دعوى أي على قولهما فما ذكروه من الدعوى لإثبات رمضان إنما يحتاج إليه على مذهب الإمام أفاده السيد قوله : كعتق الأمة وطلاق الزوجة أي فعلى الشاهد أن يشهد بهما عند القاضي وإن لم تدع الأمة والزوجة أما عتق العبد الذكر فيشترط فيه الدعوى قوله : في الرستاق أي القرى قوله : يصوم الناس بقوله قوله : أي افتراضا قال في المنح وعليهم أن يصوموا يقوله إذا كان عدلا اه ومحله ما إذا كان بالسماء علة قوله : لا بأس الخ كذا عبر في المنح والهندية وظاهر التعبير به عدم وجوب الفطر قوله : للضرورة أي إنما فعلوا ذلك استقلالا للضرورة وهي عدم الحاكم والظاهر أن ذلك يجري فيما إذا كان الحكم بعيدا عنها قوله : وغيرهما أي من بقية الأهلة قوله : والأبصار سليمة أي غالبها قوله : مستقيمة أي متوفرة متهيئة قوله : يوهم الغلط كذا في الشرح وفي نسخ لتوهم الغلط ولا وجه له قوله : مفوض إلى رأي الإمام من غير تقدير بعدد كما في التنوير قوله : وتتفاوت الناس صدقا أي من جهة الصدق أي فيمكن أن يغلب صدق بعض الناس عنده فيقبله قوله : وذلك والسماء خبر اسم الإشارة محذوف أي وذلك كائن قوله : بمنزلة العيان بكسر العين المشاهدة قوله : اتفاقا على التحقيق يرجع إلى شهادة الفرد العدل ومقابل التحقيق أن حل الفطر بشهادة الفرد قول محمد .
قوله : لما تعلق به من نفع العباد علة لقوله : فلا بد من نصاب الشهادة فكان كحقوقهم قوله : ويشترط في الثبوت الخ لو قال المصنف : بدل قوله وهلال الأضحى كالفطر وجميع الأهل كالفطر لاستغنى عن هذه الجملة قوله : ومطلع قطرها الأولى أن يقول وإذا ثبت الهلال في مطلع قطر الخ قوله : لزم سائر الناس في سائر أقطار الدنيا إذا ثبتت عندهم الرؤية بطريق موجب كان يتحمل اثنان الشهادة أو يشهدا على حكم القاضي أو يستفيض الخبر بخلاف ما إذا أخبر أن أهل بلدة كذا رواه لأنه حكاية اهـ قوله : صوموا لرؤيته بدل من الخطاب فإنه علق الصوم بمطلق الرؤية وهي حاصلة برؤية قوم فيثبت عموم الحكم احتياطا قوله : واختاره صاحب التجريد وهو الأشبه وإن كان الأول أصح كذا في السيد قوله : كما إذا زالت الخ قال في شرح السيد : لأن انفصال الهلال من شعاع الشمس يختلف باختلاف الأقطار كما في دخول الوقت وخروجه حتى إذا زالت الشمس في المشرق لا يلزم منه أن تزول في المغرب وكذا طلوع الفجر وغروب الشمس بل كلما تحركت درجة فتلك طلوع الفجر لقوم وطلوع الشمس لآخرين وغروب لبعض ونصف ليل الآخرين وهذا مثبت في علم الأفلاك والهيئة عيني وأقل ما تختلف فيه المطالع مسيرة شهر كما في الجواهر اعتبارا بقصة سليمان على نبينا وE فإنه قد انتقل كل غدو ورواح من إقليم إلى إقليم وبين كل منهما مسيرة شهر قهستاني ونقلة الغد وهي السير من أول النهار إلى الزوال والرواح السير من الزوال إلى الغروب اهـ قوله : ثبوت رمضان وشوال بالدعوى إنما يحتاج لهذا على مذهب الإمام وفيه خلاف عنه وأما على مذهبهما فلا حاجة إلى هذا التكلف لقبول الشهادة عندهما وإن لم تتقدم الدعوى وقوله : ثبوت الخ مبتدأ وقوله بنحو وكالة معلقة خبر أي ثبوت رمضان المقيد آخر أن الدائن قال لي : إذا جاء رمضان أو شوال فقد وكلتك بقبض الدين الذي لي على فلان فيقر المديون بثبوت الدين بذمته وبالوكالة وينكر دخول رمضان أو شوال ثم إن كانت هذه حقا فالأمر ظاهر وإن كانت كذبا فيكون المسوغ لها إثبات حق الشارع في رمضان أو الخلق في الفطر قوله : لا يدخل تحت الحكم لأنه من الديانات قوله : وإن لزم الصوم بمجرد الأخبار حتى لو أخبر رجل عدل القاضي بمجيء رمضان يقبل لغيم ونحوه ويأمر الناس بالصوم كذا في الشرح والظاهر أن فيه التفاتا إلى مذهب الصاحبين القائلين بعدم اشتراط تقدم الدعوى قوله : في أخبار الجمع العظيم المراد به ناس كثيرون أخبروا بنحو رؤية الهلال مثلا وليس المراد الاثنين إذا رأى القاضي ذلك قوله : ولا عبرة برؤية الهلال نهارا أي لا عبرة به من الليلة الماضية بل لليلة المستقبلة قوله : منه أي منا لحديث قوله : عند عشية كل شهر يعني إذا رأى عند عشية الليل فالليلة الآتية منه وهذا لا ينتج أنه لها إذا رأى قبل الزوال وقد ذكره في الدعوى قوله : في المختار من المذهب ويجعل أبو يوسف الهلال المرئي قبل الزوال للماضية في الصوم والفطر وهناك أقوال أخر مذكورة في الشرح والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم