@ 456 @ $ المسألة الثالثة قوله تعالى ( ! < فاقتلوا المشركين > ! ) $ .
هذا اللفظ وإن كان مختصا بكل كافر بالله عابد للوثن في العرف ولكنه عام في الحقيقة لكل من كفر بالله أما أنه بحكم قوة اللفظ يرجع تناوله إلى مشركي العرب الذين كان العهد لهم وفي جنسهم ويبقى الكلام فيمن كفر من أهل الكتاب غيرهم فيقتلون بوجود علة القتل وهي الإشراك فيهم إلا أنه قد وقع البيان بالنص عليهم في هذه السورة ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى $ المسألة الرابعة قوله تعالى ( ! < فاقتلوا المشركين > ! ) $ .
عام في كل مشرك لكن السنة خصت منه من تقدم ذكره قبل هذا من امرأة وصبي وراهب وحشوة حسبما تقدم بيانه وبقي تحت اللفظ من كان محاربا أو مستعدا للحرابة والإذاية وتبين أن المراد بالآية اقتلوا المشركين الذين يحاربونكم $ المسألة الخامسة قوله ( ! < حيث وجدتموهم > ! ) $ .
هذا عام في كل موضع وقد قال أبو حنيفة إنه يخص منها المسجد الحرام بقوله في البقرة ( ! < ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام > ! ) وقرئ ولا تقتلوهم وقد تقدم القول فيها في سورة البقرة وقد قتل رسول الله فيها أربعة نفر منهم ابن خطل .
فإن قيل قد قال النبي إن مكة حرمها الله فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وهذا نص .
قلنا هذا خبر عن الله تعالى بأنه لا يملكها كافر أبدا لأن القتال إنما يكون للكفار فأما كافر يأوي إليها فلا تعصمه ولا قرة عين وليس في قوة الحديث ولا لفظه أنه لا يقتل فيها