@ 2 @ $ المسألة الرابعة قوله تعالى ( ! < فما لبث أن جاء بعجل حنيذ > ! ) $ .
قدمه إليهم نزلا وضيافة وهو أول من ضيف الضيف حسبما ورد في الحديث .
وفي الإسرائيليات أنه كان لا يأكل وحده فإذا حضر طعامه أرسل يطلب من يأكل معه ؛ فلقي يوما رجلا فلما جلس معه على الطعام قال له إبراهيم سم الله قال له الرجل لا أدري ما الله ؛ قال له فاخرج عن طعامي فلما خرج الرجل نزل إليه جبريل فقال له يقول [ الله ] إنه يرزقه على كفره مدى عمره وأنت بخلت عليه بلقمة فخرج إبراهيم مسرعا فرده فقال [ ارجع قال ] لا أرجع تخرجني ثم تردني لغير معنى ! فأخبره بالأمر فقال هذا رب كريم آمنت ودخل وسمى الله وأكل مؤمنا $ المسألة الخامسة $ .
ذهب الليث بن سعد من العلماء إلى أن الضيافة واجبة ؛ لقوله ' من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة وما وراء ذلك صدقة ' وفي رواية [ أنه قال ] ' ثلاثة أيام ولا يحل له أن يثوى عنده حتى يحرجه ' وهذا حديث [ صحيح ] خرجه الأئمة ولفظه للترمذي .
وذهب علماء الفقه إلى أن الضيافة لا تجب ؛ وإنما هي من مكارم الأخلاق وحسن المعاملة بين الخلق وتأولوا هذا الحديث بأنه محمول على الندب بدليل قوله فليكرم ضيفه ؛ والكرامة من خصائص الندب دون الوجوب