@ 137 @ $ المسألة الثانية قوله ( ! < يخرج من بطونها شراب > ! ) $ .
يعني العسل عددها الله في نعمه وذكر شرابه ممتنا به وسماه شرابا وإن كان مطعوما ؛ لأنه يصرف في الأشربة أكثر من تصريفه في الأطعمة ولأنه مائع وذلك بالشرابية أخص كما أن الجامد أخص بالطعامية $ المسألة الثالثة قوله ( ! < مختلف ألوانه > ! ) $ .
يريد أنواعه من الأحمر والأبيض والأصفر والجامد والسائل ؛ والأم واحدة والأولاد مختلفون دليل على أن القدرة نوعته بحسب تنويع الغذاء وإن كان لا يخرج على صفته ولا يجيء إلا من جنسه ولكن يؤثر بعض التأثير فيه ليدل عليه ؛ ويغيره الله لتتبين قدرته في التصريف بين الأمرين كما قال تعالى ( ! < يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل > ! ) [ الرعد 4 ] $ المسألة الرابعة قوله ( ! < فيه شفاء للناس > ! ) $ .
وقد روى الأئمة واللفظ للبخاري قال عروة عن عائشة ' كان النبي يعجبه الحلواء والعسل ' وروي أيضا عن جابر بن عبد الله أن النبي قال ' إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة نار ' .
وروي أيضا عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أتى النبي فقال إن أخي يشتكي بطنه فقال ' اسقه عسلا ' ثم أتاه الثانية فقال ' اسقه عسلا ' ثم أتاه