@ 289 @ $ الآية التاسعة $ .
قوله تعالى ( ! < ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون > ! ) الآيتان 34 35 .
فيها خمس مسائل $ المسألة الأولى $ .
قرئ منسك بكسر السين وفتحها وباب مفعل في اللغة يختلف حال دلالته باختلاف حال فعله فإذا كان مكسور العين في المستقبل فاسم المكان منه مفعل والمصدر مفتوح العين واسم الزمان منه كاسم المكان قالوا أتت الناقة على مضربها ومحلبها .
وما كان العين في المستقبل منه مفتوحاً فالمصدر والمكان مفتوحان كالمشرب والملبس ويأتي لغيره كالمكبر من كبر يكبر وما كان على فعله يفعل بضم العين فبمنزلة ما كان على يفعل مفتوحاً لم يقولوا فيه مفعل بضم العين وقد جاء المصدر مكسوراً في هذا الباب قالوا مطلع الشمس والحجازيون يفتحونه وقد كسروا اسم المكان أيضاً فقالوا المنبت لموضعه والمطلع لموضعه فعلى هذا قل منسكا ومنسكا بالفتح والكسر $ المسألة الثانية $ .
إذا ثبت هذا فقد اختلف العلماء في معناه فقيل معنى منسكا حجا قاله قتادة .
وقيل ذبحا قاله مجاهد وقيل عيدا قاله الفراء .
واشتقاقه من نسكت وله في اللغة معان .
الأول تعبدت ومنه قوله تعالى ( ! < وأرنا مناسكنا > ! ) البقرة 128 خص في الحج على عادة اللغة