@ 342 @ $ المسألة الرابعة $ .
المراد بالرمي هاهنا التعيير بالزنا خاصة لقول ابن عباس إن هلال بن أمية قذف زوجه بشريك بن السحماء فقال له النبي البينة وإلا حد في ظهرك .
والنكتة البديعة فيه أنه قال ( ! < ثم لم يأتوا بأربعة شهداء > ! ) والذي يفتقر إلى أربعة شهداء هو الزنا وهذا قاطع $ المسألة الخامسة قوله ( ! < يرمون > ! ) $ .
اتفق العلماء على أنه إذا صرح بالزنا كان قذفاً وذنباً موجباً للحد فإن عرض ولم يصرح فقال مالك هو قذف وقال الشافعي وأبو حنيفة ليس بقذف ومالك أسد طريقة فيه لأن التعريض قول يفهم منه سامعه الحد فوجب أن يكون قذفاً كالتصريح والمعول على الفهم وقد قال الله مخبراً عن قوم شعيب ( ! < إنك لأنت الحليم الرشيد > ! ) هود 87 وقال في أبي جهل ( ! < ذق إنك أنت العزيز الكريم > ! ) الدخان 49 وهذا ظاهر $ المسألة السادسة $ .
فإن قال له يا من وطئ بين الفخذين .
قال ابن القاسم فيه الحد لأنه تعريض وقال أشهب لا حد فيه لأنه نسبه إلى فعل لا يعد زناً إجماعاً .
وقال ابن القاسم أصوب من جهة التعريض $ المسالة السابعة $ .
إذا رمى صبية يمكن وطؤها قبل البلوغ بالزنا كان قذفاً عن مالك وقال أبو حنيفة والشافعي ليس بقذف لأنه ليس بزنا إذ لا حد عليها