@ 137 @ $ المسألة الأولى قوله تعالى ( ! < هم الذين كفروا > ! ) $ .
يعني قريشاً بغير خلاف لأن الآية نزلت فيهم والقصة مخصوصة بهم فلا يدخل غيرهم معهم منعوا النبي من دخول مكة في غزوة الحديبية ومنعوا الهدي وحبسوه عن أن يبلغ محلَّه وهذا كانوا لا يعتقدونه ولكنهم حملتهم الأنفة ودعتهم حميَّة الجاهلية إلى أن يفعلوا ما لا يعتقدونه ديناً فوبّخهم الله على ذلك وتوعَّدهم عليه وأدخل الأنس على رسول الله ببيانه ووعده $ المسألة الثانية قوله تعالى ( ! < أن يبلغ محله > ! ) $ .
فيه قولان .
أحدهما منحره .
الثاني الحرم قاله الشافعي .
وكان الهدي سبعين بدنة ولكن الله بفضله جعل ذلك الموضع محلا للعذر ونحره النبي وأصحابه فيه بإذن الله تعال وقبوله وإبقائه سنّة بعده لمن حُبس عن البيت وصدَّ كما صُدَّ رسول الله حسبما بيناه في تفسير سورة البقرة $ المسألة الثالثة قوله تعالى ( ! < ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم > ! ) $ .
بمكة فخيف وطؤكم لهم بغير علم لأدخلناكم عليم عنوةً وملّكناكم البلد قسراً ولكنا صنَّا من كان فيها يكتم إيمانه خوفاً وهذا حكم الله وحكمته ولا اعتراض عليه فيه فإنه قادر على كل شيء فإذا فعل بعضه لم يكن عن عجز وإنما هو عن حكمة