@ 148 @ $ المسألة الرابعة $ .
وأما أحكامه إن كان حاكماً والياً فينفذ منها ما وافق الحق ويردّ ما خالفه ولا ينقض حكمه الذي أمضاه بحال ولا تلتفتوا إلى غير هذا القول من رواية تؤثر أو قول يحكى فإن الكلام كثير والحق ظاهر $ المسألة الخامسة $ .
لا خلاف في أنه يصحُّ أن يكون رسولاً عن غيره في قول يبلغه أو شيء يوصله أو إذن يعلمه إذا لم يخرج عن حق المرسل والمبلغ فإن تعلّق به حق لغيرهما لم يقبل قوله فهذا جائز للضرورة الداعية إليه فإنه لو لم يتصرف بين الخلق في هذه المعاني إلا العدول لم يحصل منهم شيء لعدمهم في ذلك والله أعلم $ الآية الرابعة $ .
قوله تعالى ( ! < وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين > ! ) الآية 9 .
فيها اثنتا عشرة مسألة $ المسألة الأولى في سبب نزولها $ .
وفي ذلك أربعة أقوال .
الأول روى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير أن الأوس والخزرج كان بينهم على عهد رسول الله قتال بالسيف والنعال ونحوه فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية .
الثاني ما روى سعيد عن قتادة أنها نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما ملاحاة في حق بينهما فقال أحدهما للآخر لآخذنه عنوةً لكثرة عشيرته وإنَّ الآخر