@ 266 @ وأولادكم فتنة نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما $ المسألة الثانية $ .
الفتنة ما بيناها فيما تقدم وهي الابتلاء فالمعنى أن الله ابتلى العبد بالمال والأهل لينظر أيطيعه أم يعصيه حسبما ثبت في علمه وتقدم في حكمه فإن مال العبد إليهما خسر وإن صبر على العزوف عنهما وأناب إلى إيثار جانب الطاعة عليهما فالله عنده أجر عظيم وهي الجنة بعينها التي أخبر الله عنها بقوله ( ! < أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم > ! ) الحجرات 3 وقد قال الشاعر .
( وقد فتن الناس في دينهم % وخلَّى ابن عفان شرا طويلاً ) $ المسألة الثالثة قوله ( ! < والله عنده أجر عظيم > ! ) $ .
يعني الجنة فهي الغاية ولا أجر أعظم منها في قول المفسرين .
وعندي ما هو أعظم منها وهو ما ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال واللفظ للبخاري عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك قالوا يا ربنا وأي شيء أفضل من ذلك فيقول أحِلّ عليكم رضواني فلا اسخط عليكم بعده أبداً ولا شك في أن الرضا غاية الآمال وقد أنشد بعض الصوفية في تحقيق ذلك .
( امتحن الله به خلقه % فالنار والجنة في قبضته ) .
( فهجره أعظم من ناره % ووصله أطيب من جنته ) $ الآية الخامسة $ .
قوله تعالى ( ! < فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون > ! ) الآية 16