@ 219 @ المجوس والوثنيين من العرب وقد قال الله تعالى ( ! < ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم > ! ) [ البقرة 15 ] وقال ( ! < لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين > ! ) [ البينة 1 ] فلفظ الكفر يجمعهم ويخصهم ذلك التقسيم .
فإن قيل إن كان اللفظ خاصا كما قلتم فالعلة تجمعهم وهي معنى قوله تعالى ( ! < أولئك يدعون إلى النار > ! ) وهذا عام في الكتابي والوثني والمجوسي .
قلنا لا نمنع في الشرع أن تكون العلة عامة والحكم خاصا أو أزيد من العلة لأنها دليل في الشرع وأمارات وليست بموجبات .
ويحتمل أن يكون معنى قوله تعالى ( ! < أولئك يدعون إلى النار > ! ) يرجع إلى الرجال في قوله تعالى ( ! < ولعبد مؤمن خير من مشرك > ! ) لا إلى النساء لأن المرأة المسلمة لو تزوجت كافرا حكم عليها حكم الزوج على الزوجة وتمكن منها ودعاها إلى الكفر ولا حكم للمرأة على الزوج فلا يدخل هذا فيها والله أعلم $ المسألة الثانية قوله تعالى ( ! < ولو أعجبكم > ! ) .
قال بعضهم معناه وإن أعجبكم وإنما أوقعه في ذلك علمه بأن لو تفتقر إلى جواب ونسي أن إن أيضا تفتقر إلى جزاء .
وتأويل الكلام لا تنكحوا المشركات ابتداء ولو أعجبكم حسنهن كما تقول لا تكلم زيدا وإن أعجبك منطقه $ المسألة الثالثة $ .
قال محمد بن علي بن حسين النكاح بولي في كتاب الله تعالى ثم قرأ ولا تنكحوا المشركين بضم التاء وهي مسألة بديعة ودلالة صحيحة $ الآية الحادية والستون $ .
قوله تعالى ( ! < ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين > !