@ 316 @ ! < فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا > ! ) وأنزل الله على نبيه ( ! < قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن > ! ) وإنما أوحي إليه قول الجن .
وفي الصحيح عن علقمة قال قلت لابن مسعود هل صحب النبي ليلة الجن منكم أحدٌ قال ما صحبه منا أحدٌ ولكن افتقدناه ذات ليلة وهو بمكة فقلنا اغتيل استطير ما فعل به فبتنا بشرِّ ليلة بات بها قوم حتى إذا أصبحنا أو كان في وجه الصُّبح إذا نحن به من قبل حراء قال فذكروا له الذي كانوا فيه قال فقال أتاني داعي الجن فأتيتهم فقرأت عليهم القرآن فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم .
وابن مسعود أعرف بالأمر من ابن عباس لأنه شاهده وابن عباس سمعه وليس الخبر كالمعاينة $ المسألة الثالثة $ .
قال الشعبي في روايته وسألوه الزاد وكانوا من جن الجزيرة فقال كل عظم يذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحماً وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم فقال رسول الله فلا تستنجوا به فإنه زاد إخوانكم من الجن .
وقد أنكر جماعة من كفرة الأطباء والفلاسفة الجن وقالوا إنهم بسائط ولا يصح طعامهم اجتراءً على الله وافتراءً عليه وقد مهدنا الرد عليهم في كتب الأصول وبينا جواز وجودهم عقلاً لعموم القدرة الإلهية وأوضحنا وجوب وجودهم شرعاً بالخبر المتواتر من القرآن والسنة وأن الله خلق لهم من تيسر التصور في الهيئات ما خلق لنا من تيسر التصور في الحركات فنحن إلى أي جهة شئنا ذهبنا وهم في أي صورة شاؤوا تيسَّرت لهم ووجدوا عليها ولا نراهم في هيئاتهم إنما يتصورون في خلق الحيوانات .
وقولهم إنهم بسائط فليس في المخلوقات بسيط بل الكل مركب مزدوج إنما