@ 338 @ $ سورة المدّثر فيها أربع آيات $ $ الآية الأولى $ .
قوله تعالى ( ! < يا أيها المدثر > ! ) الآية 1 .
فيها مسألتان $ المسألة الأولى $ .
روى العدل في الصحيح واللفظ للبخاري قال يحيى بن أبي كثير سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن فقال ( ! < يا أيها المدثر > ! ) قلت إنهم يقولون ( ! < اقرأ باسم ربك الذي خلق > ! ) فقال أبو سلمة سألت جابر ابن عبد الله عن ذلك وقلت له مثل الذي قلت فقال جابر لا أُحدِّثك إلا ما حدّثنا رسول الله قال جاورت بحراء فلما قضيت جواري هبطت فنوديت فنظرت عن يمين فلم أر شيئاً فرفعت رأسي فرأيت شيئا فأتيت خديجة فقلت دثِّروني وصبوا علي ماء بارداً قال فدثَّروني وصبّوا عليّ ماء بارداً فنزلت ( ! < يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر > ! ) .
وقال بعض المفسرين إنه جرى على النبي من عقبة بن ربيعة أمرٌ فرجع إلى منزله مغموماً فتلفَّف واضطجع فنزلت ( ! < يا أيها المدثر > ! ) وهذا باطل .
وقيل أراد يا من تدثَّر بالنبوة وهذا مجازٌ بعيد لأنه لم يكن نبيًّا إلا بعد على أنها أوّل القرآن ولم يكن تمكّن منها بعد أن كانت ثاني ما نزل