@ 395 @ القسم فقال أقسم ليكون فرقاً بين اليمين المبتدأة وبين اليمين التي تكون ردًّا قاله الفرّاء $ المسألة الثالثة $ .
أما كونها صلة فقد ذكروا في قوله ( ! < ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك > ! ) الأعراف 12 في سورة الأعراف أنه صلة بدليل قوله في ص ( ! < ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت > ! ) ص 75 والنازلة واحدة والمقصود واحدة والمعنى سواء فالاختلاف إنما يعود إلى اللفظ خاصة .
وأما من قال إنه توكيد فلا معنى له ها هنا لأن التوكيد إنما يكون إذا ظهر المؤكد كقوله لا والله لا أقوم فإذا لم يكن هناك مؤكد فلا وجه للتأكيد ألا ترى إلى قوله .
( فلا وأبيك ابنة العامر % يِّ لا يدِّعي القوم أنِّي أفرّ ) .
كيف أكد النفي وهو لا يدعي بمثله .
ومن أغرب هذا أنه قد تضمر وينفى معناها كما قال أبو كبشة .
( فقلت يمين الله أبرح قاعداً % ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ) .
في قول وقد حققنا ذلك في رسالة الإلجاء للفقهاء إلى معرفة غوامض الأدباء .
وأما من قال إنها ردّ فهو قولٌ ليس له ردّ لأنه يصح به المعنى ويتمكّن اللفظ والمراد $ المسألة الرابعة $ .
وأما من قرأها لأقسم فاختلفوا فمنهم من حذفها في الخط كما حذفها في اللفظ وهذا لا يجوز فإن خطَّ المصحف أصلٌ ثبت بإجماع الصحابة ومنهم من قال أكتبها ولا ألفظ بها كما كتبوا ( / < لا إلى الجحيم > / ) و ( / < لا إلى الله تحشرون ) بألف ولم يلفظوا بها وهذا يلزمهم في قوله ( > / فلا أقسم بمواقع النجوم ) وشبهه ولم يقولوا به