@ 41 @ .
تحقيقه وما أدراك ما العقبة أي شيء يقتحم به العقبة لأن الاقتحام يدلُّ على مقتحم به وهو ما فسَّره من الأعمال الصالحة أوّلها فكّ رقبة والفكُّ هو حلُّ القيد والرقُّ قيد وسمي المرقوق رقبة لأنه كالأسير الذي يربط بالقيد في عنقه قال حسان .
( كم من أسير فككناه بلا ثمن % وجزّ ناصيةٍ كنا مواليها ) .
وفك الأسير من العدوّ مثله بل أولى منه على ما بيناه فيما قبل .
وفي الحديث من أعتق امرأً مسلماً كان فكاكه من النار وفي الحديث من أعتق رقبةً مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار حتى الفرج بالفرج .
وهو حديثٌ صحيح عظيم في تكفير الزنا بالعتق .
وفي كتب المالكية أن واثلة بن الأسقع سُئل أن يحدِّث بحديث لا وهم فيه ولا نقصان فغضب واثلة وقال المصاحف تجدِّدون فيها النظر بكرة وعشية وأنتم تهمون تزيدون وتنقصون ثم قال جاء ناسٌ إلى رسول الله فقالوا يا رسول الله صاحبنا هذا قد أوجب قال النبي مروه فليعتق رقبة فإن له بكل عضو من المعتق عضواً منه من النار .
وروى الوليد بن مسلم عن مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي عبلة حدثهم عن إبراهيم بن عبد الله الديلي عن واثلة بن الأسقع بنحو مثله $ المسألة الخامسة $ .
قال أصبغ الرقبة الكافرة ذات الثمن أفضل في العتق من الرقبة المؤمنة القليلة الثمن لقول النبي وقد سئل أيُّ الرقاب أفضل قال أغلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها .
والمراد في هذا الحديث من المسلمين بدليل قوله عليه السلام من أعتق امرأً مسلماً ومن أعتق رقبةً مؤمنة وما ذكره أصبغ وهلة وإنما نظر إلى تنقيص المال والنظر إلى تجريد المعتق للعبادة وتفريغه للتوحيد أولى وقد بيناه في كتاب الصريح من مختصر النيِّرين