@ 4 @ $ المسألة الثالثة في معنى كمال الدين وتمام النعمة فيه $ .
وفي ذلك كلام طويل لبابه في سبعة أقوال .
الأول أنه معرفة الله أراد اليوم عرفتكم بنفسي بأسمائي وصفاتي وأفعالي فاعرفوني .
الثاني اليوم قبلتكم وكتبت رضائي عنكم لرضائي لدينكم فإن تمام الدين إنما يكون بالقبول .
الثالث اليوم أكملت لكم دعاءكم أي استجبت لكم دعاءكم ودعاء نبيكم لكم ثبت في الصحاح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة .
الرابع اليوم أظهرتكم على العدو بجمع الحرمين له أو بتعريف ذلك فيه .
الخامس اليوم طهرت لكم الحرم عن دخول المشركين فيه معكم فلم يحج بعد ذلك العام مشرك ولا طاف بالبيت عريان ولا كان الناس صنفين في موقفهم بل وقفوا كلهم في موقف واحد .
السادس اليوم أكملت لكم الفرائض وانقطع النسخ .
السابع أنه بكمال الدين لم ينزل بعد هذه الآية شيء وذلك أن الله سبحانه لم يزل يصرف نبيه وأصحابه في درجات الإسلام ومراتبه درجة درجة حتى أكمل شرائعه ومعالمه وبلغ أقصى درجاته فلما أكمله تمت به النعمة ورضيه دينا كما هو عليه الآن يريد فالزموه ولا تفارقوه ولا تغيروه كما فعل سواكم بدينه $ المسألة الرابعة في المختار من هذه الأقوال $ .
كلها صحيحة وقد فعلها الله سبحانه فلا يختص بعضها دون بعض بل يقال إن جميعها مراد الله سبحانه وما تعلق بها مما كان في معناها إلا أن قوله إنه لم ينزل