@ 49 @ .
الآية والخبر إذا كان الذي أثارهما سببا فلا بد من دخول السبب فيهما وإن كان الخلاف وراء ذلك هل يقتصر عليها الحكم بهما أم يكونان على عمومهما وثبت عن صفوان بن عسال قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا في سفر ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من بول أو غائط ونوم والأمر أظهر من ذلك ولكن أردنا أن نعرفكم وجود ذلك في القرآن وفي صحيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم .
قال الترمذي حديث صفوان حديث صحيح $ المسألة السادسة $ .
إذا ثبت أن النوم حدث فهو حدث لما يصحبه غالبا من خروج الخارج .
وقال المزني هو حدث بعينه وهذا باطل فإنه ثبت أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينامون ولا يتوضؤون ومنه في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر صلاة العشاء ذات ليلة حتى رقد الناس واستيقظوا وفيه أنه قال أقيمت صلاة العشاء فقام رجل يناجي النبي صلى الله عليه وسلم حتى نام القوم ثم صلوا $ المسألة السابعة $ .
وإذا ثبت الفرق بين قليله وكثيره فقد استوفينا تفصيله في النوازل الفقهية وبينا أن من استثقل نوما على أي حال كان من الأحوال فإن عليه الوضوء .
وقال أبو حنيفة إن نام على هيئة من هيئات الصلاة لم يبطل وضوءه ووافقه ابن حبيب في الركوع واحتج بحديثين أحدهما عن ابن عباس أنه قال نام النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد حتى نفخ ثم قام فصلى فقلت يا رسول الله إنك قد نمت فقال إن الوضوء إنما يجب على من نام مضطجعا فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله