@ 214 @ .
الرابع أنها نزلت في قوم سألوا رسول الله عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحام قاله ابن عباس $ المسألة الثانية قوله تعالى ( ! < إن تبد لكم تسؤكم > ! ) $ .
هذا المساق يعضد من هذه الأسباب رواية من روى أن سببها سؤال ذلك الرجل من أبي لأنه لو كشف له عن سر أمه ربما كانت قد بغت عليه فيلحق العار بهم ولذلك روي أن أم السائل قالت له يا بني أرأيت أمك لو قارفت بعض ما كان يقارفه أهل الجاهلية أكنت تفضحها فكان الستر أفضل .
ويعضده أيضا رواية من روى عن تفسير فرض الحج فإن تكراره مستثنى لعظيم المشقة فيه وعظيم الإستطاعة عليه وقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال إن الله أمركم بأشياء فامتثلوها ونهاكم عن أشياء فاجتنبوها وسكت لكم عن أشياء رحمة منه فلا تسألوا عنها $ المسألة الثالثة قوله تعالى ( ! < وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم > ! $ .
وهذا يشهد لكونها من باب التكليف الذي لا يبينه إلا نزول القرآن وجعل نزول القرآن سببا لوجوب الجواب إذ لا شرع بعد موت النبي يحقق ذلك قوله تعالى ( ! < عفا الله عنها > ! ) أي أسقطها وهي $ المسألة الرابعة $ .
والذي يسقط لعدم بيان الله سبحانه فيه وسكوته عنه هو باب التكليف فإنه بعد موت النبي تختلف العلماء فيه فيحرم عالم ويحلل آخر ويوجب مجتهد ويسقط آخر واختلاف العلماء رحمة للخلق وفسحة في الحق وطريق مهيع إلى الرفق $ المسألة الخامسة قوله تعالى ( ! < قد سألها قوم من قبلكم > ! ) $ .
فيه أربعة أقوال