فمن أشهب كأن الشهب له قنيصه أو الصباح ألبسه قميصه أو كأنما قلب من اللجين في قالب البياض وسقي سواد أحداقه أقداح الرباحة من غير حياض .
ومن أدهم كأن النقس لمسه في مداده أو الطرف أمد طرفه بسواده أو كأنما تقمص إهاب الليل لما طلع عليه فجر غرته فولى مشمر الذيل .
ومن احمر كأنما صيغ من الذهب أو كون من النار واللهب أو كأن الشفق ألقى عليه قميصه ثم أشفق أو الشقيق أجرى عليه دمعه دما وجيبه شقق .
ومن أشقر كأنما ألبس ثوب الأصيل وبشر السرية يمن طلعته بالنصر والتحصيل أو كأن النضار كساه حلة العشاق وقد ادرعوا بأسواق المحبة مطارف الأشواق .
ومن أخضر كأنما تلفع من الروض الأريض بأوراقه أو صبغ بالعذار المخضر وقد شقت عليه مرائر عشاقه أو كأنما الزمرد تلوينه أو من شارب الشادن تكوينه كل بطرف منها يسبق الطرف ويروق الناظر بالحسن الناضر والظرف تقام به حجة الإعراض وهو باعتراف ممتطيه قادرملي وينصب إلى الإدراك حسن السير كجلمود صخر حطه السيل من علي فأسرجنا لها جود القبول وامتطينا منها صهوة كل مأمول وأعددناها مراكب للمواكب ولليل المهمات الواقعة بدورا وكواكب وأطلقنا أعنة شكرها في ميادين المحامد وطفقنا نرجع ذكرها بين شاكر وحامد