@ 11 @ .
فتنة إبراهيم بن يزيد فأتى به من سجن الجزيرة فضربت عنقه ونصب رأسه على باب الخميس من مراكش وكان مسجونا معه أبو عبد الله محمد الطيب البياز الفاسي فأخرجه السلطان من السجن ومن عليه إذ لم يكن على مذهب ابن سليمان بل كان صاحب مروءة وجد في الأمور ولذلك استخدمه السلطان رحمه الله فجعله أمينا على مرسى طنجة أولا ثم ولاه على فاس ثانيا والله تعالى أعلم $ نكبة ابن الغازي الزموري وما آل إليه أمره $ .
قد قدمنا أن الحاج محمد بن الغازي الزموري كان قد بايع السلطان المولى عبد الرحمن وسعى في سراح الشيخ أبي عبد الله الدرقاوي رضي الله عنه وأن السلطان استخلصه وصاهره بإحدى حظايا عمه المولى سليمان رحمه الله لما وصل معه إلى مراكش ثم اضطرب كلام أكنسوس في أن السلطان قبض على ابن الغازي في أول قدمة قدمها معه إلى مراكش أو بعدها وكان السبب في ذلك أن ابن الغازي المذكور كانت له دالة على السلطان قد جاوزت الحد الذي ينبغي أن تسير به الرعية مع الملوك وكانت عادته أن يحضر بالغداة والعشي إلى باب السلطان كغيره من كبار الدولة ووجوهها على العادة في ذلك فلما كان في بعض الليالي وهو راجع إلى منزله رصده بعض العبيد بالطريق فرماه برصاصة فأخطأه فوصل إلى منزله وقد ارتاب بالسلطان فمن دونه من أهل الدولة وحملته دالته على أن أطلق لسانه وأبرق وأرعد وتألى وأوعد وبلغ ذلك السلطان فأغضى له عنها ثم أفضى به التهور إلى أن انقطع عن الحضور بباب السلطان غضبا على الدولة فأطال له السلطان الرسن كي يرجع فلم يرجع وبلغ السلطان أنه يحتال في الفرار فعاجله بالقبض عليه وبعث به إلى جزيرة الصويرة التي هي سجن أهل الجرائم العظام فسجن بها مدة ثم أصبح ذات يوم ميتا وذلك في سنة أربعين ومائتين وألف على ما قيل