@ 181 @ هو أضر الأحكام على الشريعة ويبين كيفية غذاء أهل الجنة وأن الحيض ليس من فضلات الغذاء ويبطل التأثير والتولد ويوجب ان الاقترانات بالعادات لا باللزوم وعند الأسباب لا بها إلى غير ذلك إلا إني لما أشرت بهذا انقسم من أشرت عليه بتبليغه إلى من لم يفهم ما قلت ومن لم يرفع به رأسا لإيثار الدنيا على الدين فإنا لله وإنا إليه راجعون .
قال المقري وقد ذكر أن امرأة أخرى كانت معها على تلك الحالة وحدثني غير واحد من الثقات ممن أدرك عائشة الجزرية أنها كانت كذلك وإن عائشة بنت أبي بكر يعني زوجة السلطان أبي الحسن التي استشهدت في طريف اختبرتها أربعين يوما أيضا وكم من آية أضيعت وحجة نسيت مما لم يعرف مثله قبل المائة الثامنة وكذلك الوباء العام القريب فروطه يوشك أن يطول أمره فينسى ذكره ويكذب المحدث به اذا انقضى عصره وكم فيه من أدلة على أصول الملة اه كلام الشيخ أبي عبد الله المقري رحمه الله ويعني بالوباء القريب فروطه وباء منتصف المائة الثامنة أيام كان السلطان أبو الحسن بتونس فإنه كان وباء عظيما لم يعهد مثله قد عم أقطار الأرض وتحيف العمران جملة حتى كاد يأتي على الخليقة أجمع والأمور كلها بيد الله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون $ الخبر عن دولة السلطان المتوكل على الله أبي عنان فارس بن أبي الحسن رحمه الله $ .
كان هذا السلطان محبوبا في قومه وعشيرته أثيرا عند والده متميزا بذلك عن سائر اخوته لفضله وعمله وصيانته وعفافه واستظهار القرآن الكريم وغير ذلك من الأوصاف الحسنة أمه أم ولد رومية اسمها شمس الضحى وقبرها بشالة معروف إلى الآن رأيت مكتوبا عليه بالنقش أنها توفيت ليلة السبت رابع رجب الفرد سنة خمسين وسبعمائة ودفنت إثر صلاة الجمعة في الخامس والعشرين من الشهر المذكور وحضر لدفنها أعيان المشرق