44 @ 131 @ $ ولاية عبد الله بن سعد بن أبي سرح وفتحه إفريقية $ .
لما كانت خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه عزل عمرو بن العاص عن مصر وولى عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أخاه من الرضاعة وأمره بغزو إفريقية سنة خمس وعشرين من الهجرة وقال له إن فتح الله عليك فلك خمس الخمس من الغنائم ثم عقد عثمان لعبد الله بن نافع بن عبد قيس على جند وعبد الله بن نافع بن الحارث على آخر وسرحهما فخرجوا إلى إفريقية في عشرة آلاف وصالحهم أهلها على مال يؤدونه ولم يقدروا على التوغل فيها لكثرة أهلها ثم إن عبد الله بن أبي سرح استأذن عثمان في ذلك واستمده فاستشار عثمان الصحابة فأشاروا به فجهز العساكر من المدينة وفيهم جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وابن عمرو بن العاص وابن جعفر والحسن والحسين وابن الزبير وقيل لحقهم مددا وساروا مع عبد الله بن سعد سنة ست وعشرين ولقيهم عقبة بن نافع فيمن معه من المسلمين ببرقة ثم ساروا إلى طرابلس فنهبوا الروم عندها ثم تجاوزوها إلى إفريقية وبثوا السرايا في كل ناحية وكان ملكهم جرجير الفرنجي يملك ما بين طرابلس وطنجة تحت ولاية هرقل ويحمل إليه الخراج فلما بلغه الخبر جمع مائة وعشرين ألفا من العساكر ولقيهم على يوم وليلة من سبيطلة دار ملكهم وأقاموا يقتتلون ودعوه إلى الإسلام أو الجزية فاستكبر ولحقهم عبد الله بن الزبير مددا بعثه عثمان رضي الله عنه لما أبطأت عليه أخبارهم وسمع جرجير بوصول المدد ففت ذلك في عضده وشهد ابن الزبير معهم القتال وقد غاب ابن أبي سرح فسأل عنه فقيل له إنه سمع منادي جرجير يقول من قتل ابن أبي سرح فله مائة ألف دينار وأزوجه ابنتي فخاف وتأخر عن شهود القتال فقال له ابن الزبير تنادي أنت بأن من قتل جرجير نفلته مائة ألف وزوجته ابنته واستعملته على