تجرني من الظلم ؟ فيقول : بلى .
فيقول : إني لا أجيز علي إلا شاهدا مني فيقول : كفى بنفسك عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا فيختم على فيه ويقال لأركانه : أنطقي فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل " .
وأخرج مسلم والترمذي وابن مردويه والبيهقي عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يلقى العبد ربه فيقول الله : أي قل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع ؟ فيقول : بلى أي رب فيقول : أفطنت أنك ملاقي ؟ فيقول : لا .
فيقول : فإني أنساك كما نسيتني .
ثم يلقى الثاني فيقول : مثل ذلك .
ثم يلقى الثالث فيقول له : مثل ذلك فيقول : آمنت بك وبكتابك وبرسولك وصليت وصمت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع فيقول : ألا نبعث شاهدنا عليك ؟ فيفكر في نفسه من الذي يشهد علي فيختم على فيه ويقال لفخذه : انطقي .
فتنطق فخذه ولحمه وعظامه .
بعمله ما كان ذلك يعذر من نفسه وذلك بسخط الله عليه " .
وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن عقبة بن عامر Bه .
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إن أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يختم على الأفواه .
فخذه من الرجل الشمال " .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري Bه قال : يدعى المؤمن للحساب يوم القيامة فيعرض عليه ربه عمله فيما بينه وبينه ليعترف فيقول : أي رب عملت .
عملت عملت فيغفر الله له ذنوبه ويستره منها قال : فما على الأرض خليقة يرى من تلك الذنوب شيئا وتبدو حسناته فود أن الناس كلهم يرونها .
ويدعى الكافر والمنافق للحساب فيعرض ربه عليه عمله فيجحد ويقول : أي رب وعزتك لقد كتب علي هذا الملك ما لم أعمل فيقول له الملك : أما عملت كذا في يوم كذا في مكان كذا ؟ فيقول : لا وعزتك .
أي رب ما عملته فإذا فعل ذلك ختم على فيه فإني أحسب أول ما ينطق منه لفخذه اليمنى ثم تلا اليوم نختم على أفواههم .
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي في الأسماء والصفات عن بسرة وكانت