فصل فيما يفعله المقتدي .
اعلم أن المقتدي ثلاثة أقسام مدرك ولاحق ومسبوق فالمدرك من صلى الركعات كلها مع الإمام واللاحق هو من دخل معه وفاته كلها أو بعضها بأن عرض له نوم أو غفلة أو زحمة أو سبق حدث أو كان مقيما خلف مسافر وحكمه كمؤتم حقيقة فلا يأتي غيما يقضي بقراءة ولا سهو ولا يتغير فرضه أربعا بنية الإقامة ويبدأ بقضاء ما فاته ثم يتبع إمامه إن أمكنه أن يدركه بعد ذلك فيسلم معه وإلا تابعه ولا يشتغل بالقضاء حتى يفرغ الإمام من صلاته ولا يسجد مع الإمام لسهو الإمام لسهو الإمام بل يقوم للقضاء ثم يسجد عن ذلك بعد الختم ولا يقعد عن الثانية إذا لم يعقد الإمام ولا يقتدي به فإن كان مسبوقا أيضا فقام للقضاء فإنه يصلي أولا ما نام فيه مثلا بلا قراءة ثم يصلي ما سبق به بها ولو عكس صح عندنا خلافا لزفر وأثم لترك الترتيب كما في الفتح وغيره والمسبوق هو من سبقه الإمام بكلها أو بعضها وحكمه أنه يقضي أول صلاته في حق القراءة وآخرها في حق القعدة وهو منفرد فيما يقضيه إلا في أربع لا يجوز اقتداؤه ولا اقتداء به ويأتي بتكبيرات التشريق إجماعا ولو كبر ينوي الاستئناف للصلاة يصير مستأنفا ولو قام لقضاء ما سبق به وسجد أمامه لسهو تابعه فيه إن لم يقيد الركعة بسجدة فإن لم يتابعه سجد في آخر صلاته قوله : وغيره عطف على قوله ما يفعله أي وما لا يفعله كما لو رفع الإمام رأسه قبل تسبيح المقتدي ثلاثا فإنه لا يتمها ويحتمل غير ذلك قوله : أو تكلم فالكلام منه كالسلام بخلاف الحدث العمد فمفسد قوله : يتمه أي على قولهما وقال محمد : لا يتمه لخروجه من الصلاة بسلام إمامه أفاده السيد قوله : لبقاء حرمة الصلاة أي في حق المأموم قوله : وأما إن أحدث الإمام عمدا احترز بالعمد عما لو سبقه حدث بعد التشهد فإنه يذهب يتوضأ ويسلم ويستخلف من يسلم بالقوم قوله : فلا يبنى على فاسد فليس عليه أن يسلم وإن سلم لا يصادف محلا قوله : لكن يجب إعادتها أي ما دام الوقت باقيا كما في كثير من الكتب ذكره السيد قوله : وإذا لم يجلس أفاد بذكر الجلوس ان العبرة له لا لقراءة التشهد وان لزم بتركه كراهة التحريم قوله : ولو قام الإمام إلى الثالثة لما ذكر السلام في الأخيرة ذكر القيام في العقدة الأولى وكان الأولى عكس ما ذكره قوله : وإن لم يتمه جاز لتعارض واجبين فيتخير بينهما وهذا هو المشهور في المذهب قوله : يتمه أي وجوبا قوله : لا يفوته في الحقيقة أي وإنما يفوته مقارنة الإمام فيه قوله : ومعارضة واجب آخر وهو المقارنة في المتابعة قوله : لاتيانه به أي بالواجب الآخر قوله : بعده أي بعد فعل ما هو فيه من الواجب قوله : أشار إليه أي إلى ما أفاده التعليل من أنه يترك السنة ولا يؤخر المتابعة قوله : لأن من أهل العلم الخ قد مر أنه أبو مطيع البلخي تلميذ الإمام وحجته الأمر بها في الحديث قوله : ولو زاد الإمام سجدة في أي ركعة كانت قوله : لا يتبعه المؤتم المناسب أن يزيد هنا ما ذكره بعد من قوله وسبح ليتنبه إمامه وكما لا يتبعه فيما ذكر لا يتبعه في تكبيرات العيد لو زاد على أقاويل الصحابة إذا سمعه من الإمام ولو سمع من المقتدي تابعه لاحتمال خطأ منه فيما زاده من التكبير ولا يتبعه أيضا لو زاد خامسة في صلاة الجنازة قوله : فيما ليس من صلاته أشار به إلى العلة في عدم الاتباع وهي أن الذي أتى به الإمام ليس من الصلاة أي ليس من أصل الصلاة وبه صرح في الشرح قوله : ساهيا ولو كان عامدا فله أن يعود أيضا ما لم يقيد بسجدة ولا تفسد الصلاة مع الكراهة لأن زيادة ما دون الركعة لا تفسد الصلاة قوله : قبل أن يقيد وكذا إذا سلم بعده وإنما نص على المتوهم قوله : بركن القعود الإضافة بيانية قوله : بتقييد الإمام الزائدة فتفسد على الإمام والمؤتم قوله : وكره سلام المقتدي الخ أي تحريما للنهي عن الاختلاف على الإمام إلا أن يكون القيام لضرورة صون صلاته عن الفساد كخوف حدث لو انتظر السلام وخروج وقت فجر وجمعة وعيد ومعذور وتمام مدة مسح ومرور مار بين يديه فلا يكره حينئذ أن يقوم بعد القعود قدر التشهد قبل السلام قوله : لوجود فرض القعود الأولى تأخيره بعد قوله وصحت صلاته قوله : لتركه المتابعة علة لقوله وكره وأفاد به أن الكراهة تحريمية قوله : وبطلت صلاة الإمام أي بوجود ما ذكر قوله : على المرجوح وهو القول بأن الخروج بالصنع فرض قوله : وعلى الصحيح أي من عدم افتراض الخروج بالصنع قوله : كما سنذكره أي في المسائل الأثنى عشرية إن شاء الله تعالى والله D أعلم وأستغفر الله العظيم