فصل في صلاة في السفينة .
مناسبة هذا الفصل لما قبله أن السفينة لها شبه بالدابة لأنها مركب البحر والدابة مركب البر ولذا سقط القيام كما هو في صلاة الدابة ولها شبه بالأرض من حيث الجلوس عليها بقرار ولذا لزم الركوع والسجود والإستقبال قوله : صلاة الفرض والواجب ويعلم منه حكم النفل بالأولى قوله : وهو يقدر نص على المتوهم قوله : صحيحة عند الإمام الأعظم من غير كراهة عنده كما في حاشية الدرر للمؤلف وفي المضمرات و البحر عن البدائع أن فيه إساءة أدب وهو الذي يفيده كلامه بعده قوله : والخروج أفضل أي من الصلاة قائما فيها يعني إذا أمكنه من غير ضرر لنفسه أو ماله قوله : لأنه أبعد الخ هو على سبيل اللف والنشر المرتب قوله : وقال مثله لجعفر أي ابن أبي طالب لما بعثه إلى الجبشة قوله : لخرجنا إلى الجد بكسر الجيم وتشديد الدال الشاطيء وهذا جليل لجواز الصلاة فيها مع إمكان الخروج منها وما بعده دليل لجواز الصلاة قاعدا مع إمكان الصلاة من قيام قوله : محمول على الندب أي الأمر فيه وهو صل فيها قائما محمله الندب لتتوافق الأدلة قوله : المبيح حقيقة هو كالمريض وحكما هو كالدابة قوله : كما في المحيط و البدائع الخ اعلم أن ظاهر الهداية والنهاية والإختيار جواز الصلاة قائما في المربوطة بالشط مطلقا سواء استقرت على الأرض أم لا أمكنه الخروج أم لا قيده في الإيضاح بأحد أمرين بالإستقرار وعدم إمكان الخروج عند عمد الإستقرار كما في الفتح و التبيين واختاره في المحيط و البدائع كما في البحر فما قاله الشيخ شاهين في رسالة له وما في الإيضاح لم أقف على تصحيحه لأحد بل هو ضعيف والمعتمد الإطلاق مردود قال الحلبي : وعلى هذا أي ما ذكر في الإيضاح ينبغي أن لا تجوز الصلاة فيها إذا كانت سائرة مع إمكان الخروج إلى البر والإيضاح هو للتجريد في ثلاث مجلدات كلامها ل عبد الرحمن أبي الفضل الكرماني قوله : وإن عجز يمسك عن الصلاة نقله في الشرح عن مجمع الروايات قوله : ولو ترك الاستقبال لا تجزيه في قولهم جميعا هذا ما أورده الشيخ أكمل الدين بقوله : وينبغي أن يتوجه إلى القبلة كيفما دارت السفينة سواء كان عند الإفتتاح أو في خلال الصلاة لأن التوجه فرض عند القدرة وهذا قادر اهـ كذا في الشرح قال بعض الحذاق : المتبادر أن لزوم التوجه منوط بالقدرة عليه كما يشير إليه كلام المضمرات و الاسبيجابي إذ الاستقبال قد يسقط للعذر ولو عند الإمكان كما في الخائف من عدوه عمد الإمكان أولى والعلامة الأكمل لم يطلق لزوم الإستقبال بل قيد بالقدرة وعند عدم القدرة على الشيء كيف يتحقق لزومه وإلى ما ذكرنا يشير كلام الدرر حيث قال : لأنه يمكنه الإستقبال من غير مشقة إذ مفهومه أنه عند عدم الإمكان وعند المشقة لا يلزمه الاستقبال ومفاهيم الكتب حجة كما لا يخفى وما في مجمع الروايات أنه إن عجز يمسك عن الصلاة يمكن حمله على حالة الرجاء اهـ أي رجاء زوال العذر قبل الوقت فتأمل اهـ بتصرف وهو كلام حسن إذ على ما أفاده المصنف يلزمه تأخير الصلوات في أسفار البحر الملح عن .
إشتداد الأرياح وتقلبها وفي سفن مصر عند السفر إلى العارف بالله تعالى السيد أحمد البدوي بحرا في المراكب العامة وغير ذلك والله سحبانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم