@ 556 @ .
وقال علماؤنا إن كان الطلاق لا يثبت في الذمة فإن القول ينعقد من المتكلم إذا صادف محلا وربطه بملك كما لو قال رجل لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق فإن القول ينعقد ويصح ويلزم وإذا دخلت الدار وقع الطلاق بالقول السابق له اللازم المنعقد المضاف إلى محل صحيح تصح إضافة الطلاق إليه وهي الزوجة فكذلك إذا قال لها إذا تزوجتك فأنت طالق وإذا ملكت هذا العبد فهو حر لأنه أضاف التصرف إلى محله في وقت يصح وقوعه فيه فيلزمه كما لو قال لزوجته إذا دخلت الدار فأنت طالق أوقال لعبده إذا دخلت الدار فأنت حر $ المسألة العاشرة قوله تعالى ( ! < فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه > ! ) $ .
حيل بينهم وبين التوبة وصرح بنفاقهم وكفرهم فلذلك لم تقبل صدقاتهم لأن صحة الإيمان شرط لقبول الصدقة والصلاة وسائر الأعمال ولذلك لم يقبلها رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان اقتداء برسول الله لعلمه بسريرته واطلاعه على بنيات صدره $ الآية الحادية والثلاثون $ .
قوله تعالى ( ! < ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون > ! ) .
فيها خمس مسائل $ المسألة الأولى في سبب نزولها $ .
ثبت في الصحاح والمصنفات حديث عبد الله بن عباس وغيره قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله للصلاة عليه فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره فقلت يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل كذا يوم كذا وكذا يعدد عليه آثامه قال ورسول الله يبتسم حتى إذا أكثرت عليه قال أخر عني يا عمر إني خيرت فاخترت قد قيل لي ( ! < استغفر لهم أو لا تستغفر لهم > ! ) الآية لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت