@ 578 @ .
( تقول بنتي وقد يممت مرتحلا % يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا ) .
( عليك مثل الذي صليت فاغتمضي % نوما فإن لجنب المرء مضطجعا ) .
والسكن ما تسكن إليه النفوس وتطمئن به القلوب وقال قتادة وقار لهم $ المسألة الرابعة $ .
اختلف الناس في هذه الصدقة المأمور بها فقيل هي الفرض أمر الله بها ها هنا أمرا مجملا لم يبين فيها المقدار ولا المحل ولا النصاب ولا الحول وبين في سورة الأنعام المحل وحده ووكل بيان سائر ذلك إلى النبي ورتب الشريعة بالحكمة في العبادات على ثلاثة أنحاء منها ما يجب مرة في العمر كالحج ومنها ما يجب مرة في الحول كالزكاة ومنها ما يجب كل يوم كالصلاة .
وقيل المراد بها التطوع .
قيل نزلت في قوم تيب عليهم فرأوا أن من توبتهم أن يتصدقوا فأمر النبي في هذه الآية بهذه الأوامر .
قال ابن عباس أتى أبو لبابة وأصحابه حين أطلقوا وتيب عليهم بأموالهم إلى النبي فقالوا يا رسول الله هذه أموالنا فتصدق بها عنا واستغفر لنا فقال ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا فأنزل الله ( ! < خذ من أموالهم صدقة > ! ) وكان ذلك مرجعه من غزوة تبوك وأبو لبابة ممن فرط في قريظة وفي تخلفه عن غزوة تبوك وحين تيب عليه قال يا رسول الله إن من توبتي أن أتصدق بمالي وأهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب فقال النبي يجزيك الثلث .
وكذلك قال كعب ابن مالك يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة