@ 497 @ .
وقد رام المحققون من أصحاب الشافعي بأن يجعلوا انعقاد النكاح بلفظه تعبداً كانعقاد الصلاة بلفظ الله أكبر ويأبون ما بين العقود والعبادات وقد حققنا في مسائل الخلاف الأمر وسنبينه في سورة الأحزاب إن شاء الله تعالى $ المسألة الثالثة $ .
ابتداؤه بالرجل قبل المرأة في قوله ( ! < أنكحك > ! ) وذلك لأنه المقدم في العقد الملتزم للصداق والنفقة القيم على المرأة وصاحب الدرجة عليها في حق النكاح وأبين من هذا قوله في سورة الأحزاب ( ! < فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها > ! ) الأحزاب 37 فبدأ بالنبي قبل زينب وهو شرعنا الذي لا خلاف في وجوب الاقتداء به $ المسألة الرابعة قوله تعالى ( ! < إحدى ابنتي هاتين > ! ) $ .
هذا يدل على أنه عرض لا عقد لأنه لو كان عقداً لعين المعقود عليها له لأن العلماء وإن كانوا قد اختلفوا في جواز البيع إذا قال له بعتك أحد عبدي هذين بثمن كذا فإنهم اتفقوا على أن ذلك لا يجوز في النكاح لأنه خيار ولا شيء من الخيار يلصق بالنكاح .
وقد روي أنه قال أيتهما تريد قال الصغرى ثم قال موسى لا حتى تبرئها مما في نفسك يريد حين قالت ( ! < إن خير من استأجرت القوي الأمين > ! ) فامتلأت نفس صالح مدين غيرة وظن أنه قد كانت بينهما مراجعة في القول ومؤانسة فقال من أين علمت ذلك فقال أما قوته فرقعه الحجر من فم البئر وحده وكان لا يرفعه إلا عشرة رجال وأما أمانته فحين مشيت قال لي كوني ورائي كما تقدم ذكره فحينئذ سكنت نفسه وتمكن أنسه $ المسألة الخامسة ( ! < إني أريد أن أنكحك > ! ) $ .
هل يكون هذا القول إيجاباً أم لا وقد اختلف الناس في الاستدعاء هل يكون قبولاً كما إذا قال بعني ثوبك هذا فقال بعتك هل ينعقد البيع أم لا حتى يقول بالآخر قبلت على قولين